الْحِيلَةُ فِي الطَّلاَقِ
١٣ - الأَْصْل أَنَّهُ يَقَعُ الطَّلاَقُ بِقَوْل الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ فَالْحِيلَةُ فِي عَدَمِ وُقُوعِ ذَلِكَ كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: أَنْ يَصِل قَوْلَهُ بِالاِسْتِثْنَاءِ وَيَقُول: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَالتَّفْصِيل فِي (طَلاَقٌ ف ٥٥ وَمَا بَعْدَهَا) .
الْحِيلَةُ السُّرَيْجِيَّةُ فِي الطَّلاَقِ
١٤ - صُورَةُ هَذِهِ الْحِيلَةِ كَمَا نَقَلَهَا ابْنُ الْقَيِّمِ - أَنْ يَقُول زَوْجٌ لِزَوْجَتِهِ: كُلَّمَا طَلَّقْتُكِ أَوْ كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْكِ الطَّلاَقُ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلاَثًا يَقُول أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ -: إِنَّهُ لاَ يُتَصَوَّرُ وُقُوعُ الطَّلاَقِ بَعْدَ ذَلِكَ إِذْ لَوْ وَقَعَ لَزِمَ مَا عَلَّقَ بِهِ وَهُوَ الثَّلاَثُ وَإِذَا وَقَعَتِ الثَّلاَثُ امْتَنَعَ وُقُوعُ هَذَا الْمُنَجَّزِ فَوُقُوعُهُ يُفْضِي إِلَى عَدَمِ وُقُوعِهِ وَمَا أَفْضَى وُجُودُهُ إِلَى عَدَمِ وُجُودِهِ لَمْ يُوجَدْ (١) .
وَأَبَى ذَلِكَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَكَثِيرٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي وَجْهِ إِبْطَال هَذَا التَّعْلِيقِ فَقَال الأَْكْثَرُونَ: هَذَا التَّعْلِيقُ لَغْوٌ وَبَاطِلٌ مِنَ الْقَوْل (٢) .
(١) المخارج في الحيل ص ١ وما بعدها.(٢) إعلام الموقعين ٣ / ٢٥١، ٢٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.