فصول الكتاب

يَسَارٍ وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لأَِنَّ الثَّمَنَ مَجْهُولٌ حَال الْعَقْدِ فَلَمْ يَجُزْ (١) .

شُرُوطُ الْمُرَابَحَةِ

٥ - يُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ مَا يُشْتَرَطُ فِي كُل الْبُيُوعِ مَعَ إِضَافَةِ شُرُوطٍ أُخْرَى تَتَنَاسَبُ مَعَ طَبِيعَةِ هَذَا الْعَقْدِ وَهِيَ: أَوَّلاً: شُرُوطُ الصِّيغَةِ: ٦ - يُشْتَرَطُ فِي صِيغَةِ الْمُرَابَحَةِ مَا يُشْتَرَطُ فِي كُل عَقْدٍ وَهِيَ ثَلاَثَةُ شُرُوطٍ: وُضُوحُ دَلاَلَةِ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول، وَتَطَابُقُهُمَا، وَاتِّصَالُهُمَا. (ر: مُصْطَلَحَ: عَقْدٌ ف٥) .

ثَانِيًا: شُرُوطُ صِحَّةِ الْمُرَابَحَةِ

٧ - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْمُرَابَحَةِ:

أ - أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ الأَْوَّل صَحِيحًا، فَإِنْ كَانَ فَاسِدًا، لَمْ يَجُزْ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ، لأَِنَّ الْمُرَابَحَةَ بَيْعٌ بِالثَّمَنِ الأَْوَّل مَعَ زِيَادَةِ رِبْحٍ، وَالْبَيْعُ الْفَاسِدُ - وَإِنْ كَانَ يُفِيدُ الْمِلْكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْجُمْلَةِ - لَكِنْ يَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهِ بِقِيمَةِ الْمَبِيعِ أَوْ بِمِثْلِهِ، لاَ بِالثَّمَنِ الْمَذْكُورِ فِي الْعَقْدِ لِفَسَادِ التَّسْمِيَةِ، وَهَذَا لاَ يَتَّفِقُ مَعَ مُقْتَضَى عَقْدِ الْمُرَابَحَةِ الْقَائِمِ عَلَى مَعْرِفَةِ الثَّمَنِ الأَْوَّل ذَاتِهِ، لاَ الْقِيمَةِ أَوِ الْمِثْل (٢) .


(١) المغني ٤ / ١٩٩ - ط. الرياض، ومغني المحتاج ٢ / ٧٧.
(٢) بدائع الصنائع ٧ / ٣١٩٧ - ط. الإمام بالقاهرة.