رَسُولُهُ، ثُمَّ اسْتُعْمِل فِي الْمَسَافَةِ الَّتِي يَقْطَعُهَا الْمُسَافِرُ وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ مِيلاً.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْبَرِيدُ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ، وَالْفَرْسَخُ ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ (١) . وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمَرْحَلَةِ وَالْبَرِيدِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا تُقَدَّرُ بِهِ الْمَسَافَاتُ فِي الشَّرْعِ.
ب - الْمِيل:
٣ - مِنْ مَعَانِي الْمِيل عِنْدَ الْعَرَبِ: أَنَّهُ مِقْدَارُ مَدَى الْبَصَرِ مِنَ الأَْرْضِ، وَهُوَ عِنْدَ الْقُدَمَاءِ مِنْ أَهْل الْهَيْئَةِ ثَلاَثَةُ آلاَفِ ذِرَاعٍ، وَعِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ أَرْبَعَةُ آلاَفِ ذِرَاعٍ.
وَالْخِلاَفُ لَفْظِيٌّ لأَِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مِقْدَارَهُ سِتٌّ وَتِسْعُونَ أَلْفَ أُصْبُعٍ وَالإِْصْبَعُ سِتُّ شُعَيْرَاتٍ، وَلَكِنَّ الْقُدَمَاءَ يَقُولُونَ: الذِّرَاعُ اثْنَتَانِ وَثَلاَثُونَ إِصْبَعًا وَالْمُحْدَثُونَ يَقُولُونَ: أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ إِصْبَعًا، فَإِذَا قُسِّمَ الْمِيل عَلَى رَأْيِ الْقُدَمَاءِ كَانَ الْمُتَحَصِّل ثَلاَثَةَ آلاَفِ ذِرَاعٍ، وَإِنْ قُسِّمَ عَلَى رَأْيِ الْمُحْدَثِينَ كَانَ الْمُتَحَصِّل أَرْبَعَةَ آلاَفِ ذِرَاعٍ. وَفِي الاِصْطِلاَحِ: ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمِيل سِتَّةُ آلاَفِ ذِرَاعٍ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الْمِيل أَرْبَعَةُ آلاَفِ ذِرَاعٍ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْمِيل ثَلاَثَةُ آلاَفِ ذِرَاعٍ وَخَمْسُمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ (٢) .
(١) المصباح المنير، والشرح الصغير ١ / ٤٧٤.(٢) المصباح المنير ورد المحتار ١ / ٥٢٧، والشرح الصغير ١ / ٤٧٤، ومغني المحتاج ١ / ٢٦٦، وكشاف القناع ١ / ٥٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.