فصول الكتاب

وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَقَل مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلاَةُ مَسِيرَةُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، وَقَال: السَّرَخْسِيُّ: قَدَّرَهَا بَعْضُ مَشَائِخِنَا بِثَلاَثِ مَرَاحِل، لأَِنَّ الْمُعْتَادَ فِي السَّفَرِ فِي كُل يَوْمٍ مَرْحَلَةٌ وَاحِدَةٌ خُصُوصًا فِي أَقْصَرِ أَيَّامِ السَّنَةِ، وَقَدَّرَ أَبُو يُوسُفَ أَقَل مَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلاَةُ بِيَوْمَيْنِ وَالأَْكْثَرُ مِنَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَأَقَامَ الأَْكْثَرَ مِنَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ مَقَامَ الْكَمَال، وَقَال السَّرَخْسِيُّ: وَلاَ مَعْنَى بِالتَّقْدِيرِ بِالْفَرَاسِخِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الطُّرُقِ فِي السُّهُول وَالْجِبَال، وَالْبَحْرِ وَالْبَرِّ، وَإِنَّمَا التَّقْدِيرُ بِالأَْيَّامِ وَالْمَرَاحِل، لأَِنَّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ عِنْدَ النَّاسِ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ (١) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةُ الْمُسَافِرِ ف ١١) .

ب - غَيْبَةُ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ إِلَى مَرْحَلَتَيْنِ

٥ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا غَابَ الْوَلِيُّ الأَْقْرَبُ لِلْمَرْأَةِ إِلَى مَرْحَلَتَيْنِ وَلاَ وَكِيل لَهُ حَاضِرٌ بِالْبَلَدِ أَوْ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، زَوَّجَهَا سُلْطَانُ بَلَدِهَا أَوْ نَائِبُهُ لاَ سُلْطَانُ غَيْرُ بَلَدِهَا وَلاَ الأَْبْعَدُ مِنَ الْعَصَبَةِ عَلَى الأَْصَحِّ، لأَِنَّ الْغَائِبَ وَلِيٌّ وَالتَّزْوِيجُ حَقٌّ لَهُ، فَإِذَا تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْهُ نَابَ عَنْهُ الْحَاكِمُ (٢) .


(١) المبسوط ١ / ٢٣٥ - ٢٣٦.
(٢) مغني المحتاج ٣ / ١٥٧.