أَوَّلاً - وَقْفُ الْمَرِيضِ غَيْرِ الْمَدِينِ
إِذَا وَقَفَ الْمَرِيضُ غَيْرُ الْمَدِينِ مَالَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ: فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ وَقْفُهُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى وَارِثٍ:
أ - وَقْفُ الْمَرِيضِ غَيْرِ الْمَدِينِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ:
١٢ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ وَقْفَ الْمَرِيضِ غَيْرِ الْمَدِينِ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ عَنْهُ أَوْ عَلَى جِهَةٍ مِنْ جِهَاتِ الْبِرِّ صَحِيحٌ نَافِذٌ لاَ يَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ أَحَدٍ إِنْ كَانَ مِقْدَارُ الْوَقْفِ لاَ يَزِيدُ عَلَى ثُلُثِ التَّرِكَةِ عِنْدَ مَوْتِ الْوَاقِفِ.
أَمَّا إِذَا كَانَ مِقْدَارُ الْمَوْقُوفِ زَائِدًا عَلَى الثُّلُثِ، فَيَنْفُذُ الْوَقْفُ فِي قَدْرِ الثُّلُثِ، وَيَتَوَقَّفُ فِي الْقَدْرِ الزَّائِدِ عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ (١) .
ب - وَقْفُ الْمَرِيضِ غَيْرِ الْمَدِينِ عَلَى الْوَارِثِ
١٣ - إِنْ كَانَ وَقْفُهُ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ، ثُمَّ عَلَى أَوْلاَدِهِمْ، ثُمَّ عَلَى جِهَةِ بِرٍّ لاَ تَنْقَطِعُ، فَيُنْظَرُ إِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ جَمِيعًا هَذَا الْوَقْفَ نَفَذَ، سَوَاءٌ كَانَ الْمَوْقُوفُ يُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِ تَرِكَتِهِ أَمْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْهُ.
(١) الفتاوى الهندية ٢ / ٤٥١، والعقود الدرية لابن عابدين ١ / ١٠٠، وجامع الفصولين ٢ / ١٧٧، وفتاوى قاضيخان ٣ / ٣١٦، ومغني المحتاج ٢ / ٣٧٧، وفتاوى عليش ٢ / ٢١٧، وحاشية العدوي على شرح الخرشي ٧ / ٧٥، والدردير على خليل ٤ / ٨١، والمدونة ٤ / ٣٤٦، والمغني لابن قدامة مع (الشرح الكبير) ٦ / ٢١٩، وانظر المادة (٣٣) من قانون العدل والإنصاف لقدري باشا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.