نَصِيبِ أَحَدِهِمَا يَكُونُ بَيَانًا بِأَنَّ الْبَاقِيَ لِلآْخَرِ (١) .
ب - أَنْ يَكُونَ الْخَارِجُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ صَاحِبِ الأَْرْضِ وَالْمُزَارِعِ، لأَِنَّهُ هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْمُزَارَعَةِ، فَلَوْ شَرَطَا أَنْ يَكُونَ الْخَارِجُ مِنَ الأَْرْضِ لأَِحَدِهِمَا فَقَطْ، فَسَدَتِ الْمُزَارَعَةُ، لأَِنَّ مَعْنَى الشَّرِكَةِ لاَزِمٌ لِهَذَا الْعَقْدِ وَكُل شَرْطٍ يَكُونُ قَاطِعًا لَهَا يَكُونُ مُفْسِدًا لِلْعَقْدِ، فَالْمُزَارَعَةُ تَنْعَقِدُ إِجَارَةً فِي الاِبْتِدَاءِ، وَتَقَعُ شَرِكَةً فِي الاِنْتِهَاءِ، كَمَا ذَكَرْنَا.
ج - أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْضَ الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ ذَاتِهَا، فَلَوْ شَرَطَا أَنْ تَكُونَ الْحِصَّةُ مِنْ مَحْصُول أَرْضٍ أُخْرَى بَطَلَتِ الْمُزَارَعَةُ، لأَِنَّهَا اسْتِئْجَارٌ بِبَعْضِ الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ وَلَيْسَتْ كَالإِْجَارَةِ الْمُطْلَقَةِ.
د - أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْبَعْضُ مِنَ الْخَارِجِ مَعْلُومَ الْقَدْرِ، سَوَاءٌ بِالتَّسَاوِي أَوْ بِالتَّفَاوُتِ حَسَبَ الاِتِّفَاقِ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، كَالنِّصْفِ، وَالثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، لأَِنَّ تَرْكَ التَّقْدِيرِ يُؤَدِّي إِلَى الْجَهَالَةِ الْمُفْضِيَةِ إِلَى الْمُنَازَعَةِ، وَلِهَذَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ مِقْدَارِ الأُْجْرَةِ فِي الإِْجَارَةِ فَكَذَلِكَ فِي الْمُزَارَعَةِ.
غَيْرَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ والْحَنَابِلَةَ فِي الْمَذْهَبِ اشْتَرَطُوا التَّسَاوِيَ فِي الرِّبْحِ إِذَا كَانَ الْبَذْرُ
(١) المبسوط ٢٣ / ٢٣، وتبيين الحقائق ٥ / ٢٧٩، ٢٨٠، وتكملة البحر الرائق ٨ / ١٨٢، وحاشية ابن عابدين ٦ / ٢٧٥، ٢٧٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.