الْمُزَارِعُ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى صِحَّةِ هَذِهِ الصُّورَةِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (١) .
وَوَجْهُ صِحَّةِ هَذِهِ الصُّورَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ هَذَا اسْتِئْجَارٌ لِلْعَامِل لاَ غَيْرُ مَقْصُودًا، فَأَمَّا الْبَذْرُ فَغَيْرُ مُسْتَأْجَرٍ مَقْصُودًا وَلاَ يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنَ الأُْجْرَةِ بَل هِيَ تَوَابِعُ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَنْفَعَةُ الْعَامِل، لأَِنَّهُ آلَةٌ لِلْعَمَل فَلاَ يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْهُ، وَلأَِنَّهُ لَمَّا كَانَ تَابِعًا لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَانَ جَارِيًا مَجْرَى الصِّفَةِ لِلْعَمَل، فَكَانَ الْعَقْدُ عَقْدًا عَلَى عَمَلٍ جَيِّدٍ، وَالأَْوْصَافُ لاَ قِسْطَ لَهَا مِنَ الْعِوَضِ فَأَمْكَنَ أَنْ تَنْعَقِدَ إِجَارَةً ثُمَّ تَتِمَّ شَرِكَةً بَيْنَ مَنْفَعَةِ الأَْرْضِ وَمَنْفَعَةِ الْعَامِل (٢) .
٢٤ - أَنْ يَتَسَاوَيَا فِي الْجَمِيعِ، أَرْضًا وَعَمَلاً وَبَذْرًا وَمَاشِيَةً وَنَفَقَاتٍ، لأَِنَّ أَحَدَهُمَا لاَ يَفْضُل صَاحِبَهُ بِشَيْءِ.
وَقَدْ نَصَّ عَلَى صِحَّةِ هَذِهِ الصُّورَةِ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ (٣) .
وَوَجْهُ صِحَّةِ هَذِهِ الصُّورَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، نَصَّ عَلَيْهِ السَّرَخْسِيُّ فِي الْمَبْسُوطِ فَقَال: وَإِذَا كَانَتِ الأَْرْضُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاشْتَرَطَا عَلَى أَنْ يَعْمَلاَ فِيهَا جَمِيعًا سَنَتَهُمَا هَذِهِ بِبَذْرِهِمَا وَبَقَرِهِمَا، فَمَا
(١) حاشية الدسوقي ٣ / ٣٧٦، والخرشي ٦ / ٦٦، ومنتهى الإرادات ١ / ٤٧٤، والمغني ٥ / ٤٢٣.(٢) بدائع الصنائع ٦ / ١٨٩.(٣) المبسوط ٢٣ / ١٠٧، والفتاوى الهندية ٥ / ٢٢٩، وحاشية الدسوقي ٣ / ٣٧٦، والخرشي ٦ / ٦٥، والمغني ٥ / ٤٢٨، ٤٢٩، والمقنع ٢ / ١٩٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.