الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهَا عَدْلاَنِ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: لاَ بُدَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ (١) .
رُجُوعُ الْمُزَكِّينَ عَنْ تَعْدِيل الشُّهُودِ
٥ - إِذَا رَجَعَ الْمُزَكُّونَ عَنْ تَعْدِيل شُهُودِ قَتْلٍ أَوْ حَدٍّ فَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُمْ يَضْمَنُونَ بِالْقِصَاصِ أَوِ الدِّيَةِ، لأَِنَّهُمْ أَلْجَئُوا الْقَاضِيَ إِلَى الْحُكْمِ الْمُفْضِي إِلَى الْقَتْل، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: مَنْعُ الضَّمَانِ لأَِنَّهُمْ كَالْمُمْسِكِ مَعَ الْقَاتِل، وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَيْهِمُ الدِّيَةُ لاَ الْقِصَاصُ (٢) ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَغْرَمُ الْمُزَكِّي شَيْئًا مِنَ الدِّيَةِ وَلاَ يُقْتَصُّ مِنْهُ إِنْ رَجَعَ عَنْ تَعْدِيل شُهُودِ قَتْل عَمْدٍ أَوْ زِنَى مُحْصَنٍ بَعْدَ قَتْلِهِ بِالْقِصَاصِ، أَوِ الرَّجْمِ لأَِنَّهُمْ لَمْ يُتْلِفَا مَالاً فَيَغْرَمَاهُ، وَلاَ نَفْسًا فَيُطَالَبَا دِيَةً أَوْ قِصَاصًا (٣) .
وَانْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلِحِ. (تَزْكِيَةٌ ف ١٩، وَقَضَاءٌ ف ٤٦) .
(١) حاشية ابن عابدين ٤ / ٤٧٤، والشرح الصغير ٤ / ٢٥٩، وتبصرة الحكام ١ / ٢٠٥، وحاشية الجمل ٥ / ٣٥٦، والمغني ٩ / ٦٧.(٢) مغني المحتاج ٤ / ٤٥٧، المنهج على الجمل ٥ / ٤٠٥، وابن عابدين ٤ / ٣٩٨.(٣) جواهر الإكليل ٢ / ٢٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.