وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: وَهَذَا إِذَا أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ إِمَامَهُ فِي جُزْءٍ مِنَ الرُّكُوعِ وَلَوْ دُونَ الطُّمَأْنِينَةِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: هَذَا إِذَا أَدْرَكَ الإِْمَامَ فِي طُمَأْنِينَةِ الرُّكُوعِ، أَوِ انْتَهَى إِلَى قَدْرِ الإِْجْزَاءِ مِنَ الرُّكُوعِ قَبْل أَنْ يَزُول الإِْمَامُ عَنْ قَدْرِ الإِْجْزَاءِ، فَهَذَا يُعْتَدُّ لَهُ بِالرَّكْعَةِ وَيَكُونُ مُدْرِكًا لَهَا، فَإِذَا أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ الإِْمَامَ بَعْدَ فَوَاتِ الْحَدِّ الْمُجْزِئِ مِنَ الرُّكُوعِ فَإِنَّهُ لاَ يَكُونُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ، لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ مُتَابَعَةُ الإِْمَامِ فِيمَا أَدْرَكَ وَإِنْ لَمْ يُحْسَبْ لَهُ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا قَامَ الإِْمَامُ إِلَى خَامِسَةٍ جَاهِلاً، فَاقْتَدَى بِهِ مَسْبُوقٌ عَالِمًا بِأَنَّهَا خَامِسَةٌ، فَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الأَْصْحَابُ فِي مُعْظَمِ الطُّرُقِ: أَنَّهُ لاَ تَنْعَقِدُ صَلاَتُهُ؛ لأَِنَّهُ دَخَل فِي رَكْعَةٍ يَعْلَمُ أَنَّهَا لَغْوٌ (٢) .
٧ - وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّ مَا أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ مِنَ الصَّلاَةِ مَعَ الإِْمَامِ فَهُوَ آخِرُ صَلاَتِهِ، وَمَا يَقْضِيهِ أَوَّلُهَا (٣) . وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ: أَنَّ مَا يَقْضِيهِ الْمَسْبُوقُ أَوَّل صَلاَتِهِ حُكْمًا لاَ حَقِيقَةً، بِمَعْنَى أَنَّهُ أَوَّلُهَا فِي حَقِّ الْقِرَاءَةِ وَآخِرُهَا فِي حَقِّ التَّشَهُّدِ (٤) .
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٤٨٤، وبداية المجتهد ١ / ١٨٩، والشرح الصغير ١ / ٤٥٨، والمجموع ٤ / ٢١٦، والقوانين الفقهية ص ٧٢ والمغني ١ / ٥٠٦، والإنصاف ٢ / ٢٢٣ - ٢٢٤.(٢) المجموع ٤ / ٢١٨.(٣) البحر الرائق ١ / ٣١٣، والشرح الصغير ١ / ٤٥٨، والإنصاف ٤ / ٢٢٥.(٤) البحر الرائق ١ / ٣١٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.