فصول الكتاب

يَكُنْ مَوْضِعَ تَشَهُّدِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَجْلِسَ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ، لأَِنَّ جُلُوسَهُ كَانَ لِلْمُتَابَعَةِ وَقَدْ زَالَتْ، فَإِنْ جَلَسَ مُتَعَمِّدًا بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، وَإِنْ كَانَ سَاهِيًا لَمْ تَبْطُل وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ (١) .

وَلَوْ كَانَ الْمَأْمُومُ مَسْبُوقًا بِرَكْعَةٍ أَوْ شَاكًّا فِي تَرْكِ رُكْنٍ كَالْفَاتِحَةِ، فَقَامَ الإِْمَامُ إِلَى الْخَامِسَةِ لَمْ يَجُزْ لِلْمَأْمُومِ مُتَابَعَتُهُ فِيهَا (٢) .

وَقْتُ قِيَامِ الْمَسْبُوقِ لِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ

٥ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَقُومُ الْمَسْبُوقُ إِلَى الْقَضَاءِ بَعْدَ التَّسْلِيمَتَيْنِ أَوِ التَّسْلِيمَةِ، بَل يَنْتَظِرُ فَرَاغَ الإِْمَامِ، وَيَمْكُثُ حَتَّى يَقُومَ الإِْمَامُ إِلَى تَطَوُّعِهِ إِنْ كَانَ صَلاَةٌ بَعْدَهَا تَطَوُّعٌ، أَوْ يَسْتَدْبِرُ الْمِحْرَابَ إِنْ كَانَ لاَ تَطَوُّعَ بَعْدَهَا، أَوْ يَنْتَقِل عَنْ مَوْضِعِهِ، أَوْ يَمْضِي مِنَ الْوَقْتِ مِقْدَارُ مَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ سَهْوٌ لَسَجَدَ (٣) .

وَلاَ يَقُومُ الْمَسْبُوقُ قَبْل سَلاَمِ الإِْمَامِ بَعْدَ قَدْرِ التَّشَهُّدِ إِلاَّ فِي مَوَاضِعَ: إِذَا خَافَ الْمَسْبُوقُ الْمَاسِحُ زَوَال مُدَّتِهِ، أَوْ خَافَ صَاحِبُ الْعُذْرِ خُرُوجَ الْوَقْتِ، أَوْ خَافَ الْمَسْبُوقُ فِي صَلاَةِ الْجُمُعَةِ دُخُول وَقْتِ الْعَصْرِ، أَوْ دُخُول الظُّهْرِ فِي الْعِيدَيْنِ، أَوْ فِي الْفَجْرِ طُلُوعَ الشَّمْسِ، أَوْ خَافَ أَنْ يَسْبِقَهُ الْحَدَثُ، فَلَهُ أَنْ لاَ يَنْتَظِرَ فَرَاغَ الإِْمَامِ وَلاَ سُجُودَ السَّهْوِ، وَكَذَلِكَ إِذَا خَافَ


(١) المجموع ٣ / ٤٨٤.
(٢) روضة الطالبين ١ / ٣١٣.
(٣) الفتاوى الهندية ١ / ٩١، وفتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهندية ١ / ١٠٣.