الطَّوَافِ (١) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ وَمَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَنْسُوبٌ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ، غَيْرَ أَنَّ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، وَتُسَنُّ رَكْعَتَا الطَّوَافِ عِنْدَهُ، وَمَسْجِدُ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَ عَرَفَاتٍ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
يَتَعَلَّقُ بِمَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ أَحْكَامٌ مِنْهَا.
أ - الْوُقُوفُ بِمَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ
٣ - قَال أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنَّ مُقَدَّمَ مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ فِي طَرَفِ وَادِي عُرَنَةَ لاَ فِي عَرَفَاتٍ، وَآخِرُهُ فِي عَرَفَاتٍ قَال: فَمَنْ وَقَفَ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ الْمُسَمَّى بِمُصَلَّى إِبْرَاهِيمَ لاَ يَصِحُّ وُقُوفُهُ، وَمَنْ وَقَفَ فِي آخِرِهِ صَحَّ (٢) .
ب - لُقَطَةُ مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ
٤ - قَال الزَّرْكَشِيُّ فِي إِعْلاَمِ السَّاجِدِ نَقْلاً عَنِ الْحَاوِي: إِنَّ لُقَطَةَ عَرَفَةَ وَمُصَلَّى إِبْرَاهِيمَ (أَيْ مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ) فِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: حِل لُقْطَتِهَا قِيَاسًا عَلَى الْحِل، وَالثَّانِي: أَنَّهُ كَالْحَرَمِ لاَ تَحِل إِلاَّ لِمُنْشِدٍ، لأَِنَّهُ مَجْمَعُ الْحَاجِّ وَيَنْصَرِفُ الْقُصَّادُ مِنْهُ إِلَى سَائِرِ الْبِلاَدِ كَالْحَرَمِ.
وَأَمَّا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ فَقَالُوا: لاَ فَرْقَ بَيْنَ
(١) إعلام الساجد بأحكام المساجد ص١٥٤، والحاوي للماوردي ٩ / ٤٢٨، والقليوبي وعميرة ٣ / ١٢٣.(٢) إعلام الساجد بأحكام المساجد ص٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.