فصول الكتاب

ب - الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ

٤ - الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ هُوَ بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ بِمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةَ، وَهُوَ أَوَّل مَسْجِدٍ وُضِعَ عَلَى الأَْرْضِ، كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ أَوَّل بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} (١) .

وَهُوَ أَوَّل الْحَرَمَيْنِ وَثَانِي الْقِبْلَتَيْنِ، وَفَضْل الصَّلاَةِ فِيهِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلاَةٍ عَمَّا سِوَاهُ، وَالصِّلَةُ أَنَّ كُلًّا مِنَ الْمَسْجِدِ الأَْقْصَى وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنَ الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ الَّتِي لاَ تُشَدُّ الرِّحَال إِلاَّ إِلَيْهَا (٢) .

فَضَائِل الْمَسْجِدِ الأَْقْصَى وَمَكَانَتُهُ فِي الإِْسْلاَمِ وَخَصَائِصُهُ

لِلْمَسْجِدِ الأَْقْصَى فَضَائِل أَهَمُّهَا:

١ - أَنَّهُ الْقِبْلَةُ الأُْولَى لِلْمُسْلِمِينَ:

٥ - مِنَ الْفَضَائِل الَّتِي اخْتُصَّ بِهَا الْمَسْجِدُ الأَْقْصَى، أَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى أُولَى الْقِبْلَتَيْنِ، فَإِلَيْهِ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَوَجَّهُونَ فِي صَلاَتِهِمْ قَبْل أَنْ تُحَوَّل الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ.

وَفِي ذَلِكَ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْبَيْتَ شَرَّفَهُ اللَّهُ وَكَرَّمَهُ، فَوَجَّهَ أَنْظَارَ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ فَتْرَةً مِنَ الزَّمَنِ (٣) .


(١) سورة آل عمران / ٩٦.
(٢) إعلام الساجد ص٢٩، ٨٤.
(٣) تفسير القرطبي ٢ / ١٤٩ - ١٥٠.