وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ عَسُرَ رَفْعُ قَلَنْسُوَةٍ أَوْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ كَمَّل بِالْمَسْحِ عَلَيْهَا وَحَصَل لَهُ سُنَّةُ مَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ وَإِنْ لَبِسَهَا عَلَى حَدَثٍ (١) .
سَادِسًا: الْمَسْحُ عَلَى الْقُفَّازَيْنِ:
١٣ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْقُفَّازَيْنِ لأَِنَّ الْمَسْحَ شُرِعَ دَفْعًا لِلْحَرَجِ لِتَعَذُّرِ النَّزْعِ، وَلاَ حَرَجَ فِي نَزْعِ الْقُفَّازَيْنِ (٢) .
سَابِعًا: مَسْحُ الْمَرْأَةِ عَلَى الْخِمَارِ:
١٤ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَمْسَحَ عَلَى خِمَارِهَا، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا أَدْخَلَتْ يَدَهَا تَحْتَ الْخِمَارِ، وَمَسَحَتْ بِرَأْسِهَا، وَقَالَتْ: بِهَذَا أَمَرَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٣) ، وَبِهِ قَال نَافِعٌ وَالنَّخَعِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَالأَْوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، لأَِنَّهُ مَلْبُوسٌ لِرَأْسِ الْمَرْأَةِ، فَلَمْ يَجُزِ الْمَسْحُ عَلَيْهِ كَالْوِقَايَةِ وَالْوِقَايَةُ لاَ يُجْزِئُ الْمَسْحُ عَلَيْهَا بِلاَ خِلاَفٍ كَالطَّاقِيَّةِ لِلرَّجُل.
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَلاَ نَعْلَمُ فِيهِ خِلاَفًا لأَِنَّ الْوِقَايَةَ لاَ يُشَقُّ نَزْعُهَا، إِلاَّ إِذَا كَانَ الْخِمَارُ رَقِيقًا
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ١٨١، والشرح الكبير ١ / ١٦٣، ١٦٤، ومغني المحتاج ١ / ٦٠، والمغني ١ / ٣٠٤.(٢) بدائع الصنائع ١ / ١١، وحاشية ابن عابدين ١ / ١٨١، والاختيار ١ / ٢٥.(٣) حديث عائشة رضي الله عنها " أنها أدخلت يدها تحت الخمار. . . ". أورده الكاساني في " البدائع " (١ / ٥) ولم نهتد لمن أخرجه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.