يَرْتَفِعْ بِالْمَشِيئَةِ كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ، وَلأَِنَّهُ إِزَالَةُ مِلْكٍ فَلَمْ يَصِحَّ تَعْلِيقُهُ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ كَمَا لَوْ قَال: أَبْرَأْتُكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ تَعْلِيقًا عَلَى مَا لاَ سَبِيل إِلَى عِلْمِهِ فَأَشْبَهَ تَعْلِيقَهُ عَلَى الْمُسْتَحِيلاَتِ (١) .
وَقَال الصَّاوِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: هَذَا، لَوْ صَرَفَ الْمَشِيئَةَ عَلَى الْمُعَلَّقِ، أَمَا لَوْ صَرَفَ الْمَشِيئَةَ أَيْ مَشِيئَةَ اللَّهِ أَوِ الْمَلاَئِكَةِ أَوِ الْجِنِّ لِمُعَلَّقٍ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَصَرَفَ الْمَشِيئَةَ لِلدُّخُول أَيْ إِنْ دَخَلْتِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ إِنْ وُجِدَ الدُّخُول عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَال أَشْهَبُ وَابْنُ الْمَاجِشُونَ: لاَ يُنَجَّزُ وَلَوْ حَصَل الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا إِنْ صَرَفَهَا لِلْمُعَلَّقِ وَهُوَ الطَّلاَقُ أَوْ لَهُمَا أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَيُنَجَّزُ إِنْ وُجِدَ الدُّخُول اتِّفَاقًا (٢) .
ب - تَعْلِيقُهُ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ:
٣ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ الرَّجُل لَوْ عَلَّقَ الطَّلاَقَ بِمَشِيئَةِ زَوْجَتِهِ بِأَنْ قَال لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ أَوْ إِذَا شِئْتِ أَوْ مَتَى شِئْتِ أَوْ كُلَّمَا شِئْتِ أَوْ كَيْفَ شِئْتِ أَوْ حَيْثُ شِئْتِ أَوْ أَنَّى شِئْتِ لَمْ تُطَلَّقْ حَتَّى تَشَاءَ وَتَنْطِقُ بِالْمُشِيئَةِ بِلِسَانِهَا فَتَقُول: قَدْ
(١) حاشية الدسوقي ٢ / ٣٩٢، والشرح الصغير ٢ / ٥٨١، والمغني لابن قدامة ٧ / ٢١٦.(٢) الشرح الصغير ٢ / ٥٨١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.