الْوَاوَ وَالأَْلِفَ الزَّائِدَتَيْنِ فِي الرَّسْمِ الْمَعْدُومَتَيْنِ فِي اللَّفْظِ قَال: وَلاَ مُخَالِفَ لِمَالِكٍ فِي ذَلِكَ مِنْ عُلَمَاءِ الأُْمَّةِ، وَقَال أَحْمَدُ: تَحْرُمُ مُخَالَفَةُ مُصْحَفِ الإِِِْمَامِ فِي وَاوٍ أَوْ يَاءٍ أَوْ أَلِفٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (١) .
وَقَال الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإِِِْيمَانِ: مَنْ كَتَبَ مُصْحَفًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْهِجَاءِ الَّذِي كَتَبُوا بِهِ هَذِهِ الْمَصَاحِفَ وَلاَ يُخَالِفَهُمْ فِيهِ، وَلاَ يُغَيِّرَ مِمَّا كَتَبُوا شَيْئًا، فَإِِِنَّهُمْ كَانُوا أَكْثَرَ عِلْمًا وَأَصْدَقَ لِسَانًا وَأَعْظَمَ أَمَانَةً مِنَّا، فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ نَظُنَّ بِأَنْفُسِنَا اسْتِدْرَاكًا عَلَيْهِمْ (٢) .
وَمِنْ هُنَا صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ وَغَيْرُهُمْ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ فِي الصَّلاَةِ بِمَا يَخْرُجُ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ كَقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرِهَا، لأَِنَّ الْقُرْآنَ ثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ، وَهَذِهِ لَمْ يَثْبُتِ التَّوَاتُرُ بِهَا، فَلاَ يَثْبُتُ كَوْنُهَا قُرْآنًا، وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ صَلاَتِهِ إِِذَا قَرَأَ بِشَيْءٍ مِنْهَا مِمَّا صَحَّتْ بِهِ الرِّوَايَةُ، كَبَعْضِ مَا رُوِيَ مِنْ قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (٣) .
وَصَحَّحَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ بِأَنَّ
(١) المقنع في معرفة مرسوم المصاحف للداني ص ٩ - ١٠ وعنه نقله السيوطي في الإتقان ٢ / ١٦٧، وشرح المنتهى ١ / ٧٤.(٢) الإتقان للسيوطي ٢ / ١٦٧.(٣) المغني ١ / ٤٩٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.