الْمُضَارَبَةِ هِيَ: عَاقِدَانِ، وَرَأْسُ مَالٍ، وَعَمَلٌ، وَرِبْحٌ، وَصِيغَةٌ.
وَقَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: إِِنَّ الصِّيغَةَ لَيْسَتْ مِنْ أَرْكَانِ الْمُضَارَبَةِ، وَلاَ شَرْطًا فِي صِحَّتِهَا، وَإِِِنَّ الْمُضَارَبَةَ تَصِحُّ دُونَ تَلَفُّظٍ بِالصِّيغَةِ.
وَقَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: يَكْفِي الْقَبُول بِالْفِعْل، وَذَلِكَ إِِذَا كَانَ الإِِِْيجَابُ بِلَفْظِ الأَْمْرِ، كَخُذْ، فَيَكْفِي أَخْذُ الدَّرَاهِمِ مَثَلاً (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِِلَى أَنَّ رُكْنَ عَقْدِ الْمُضَارَبَةِ الإِِِْيجَابُ وَالْقَبُول بِأَلْفَاظٍ تَدُل عَلَيْهِمَا (٢) .
شُرُوطُ الْمُضَارَبَةِ
ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ لِصِحَّةِ الْمُضَارَبَةِ شُرُوطًا وَهِيَ (٣) :
مَا يَتَعَلَّقُ بِالصِّيغَةِ مِنَ الشُّرُوطِ:
٩ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ فِي الْمُضَارَبَةِ مِنَ الصِّيغَةِ، وَهِيَ الإِِِْيجَابُ وَالْقَبُول، وَتَنْعَقِدُ بِلَفْظٍ يَدُل عَلَى الْمُضَارَبَةِ، مِثْل قَوْل
(١) التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ٥ / ٣٥٥، والفواكه الدواني ٢ / ١٧٥، ومغني المحتاج ٢ / ٣١٣، وبلغة السالك لأقرب المسالك على الشرح الصغير ٢ / ١٦٠ ط. الحلبي.(٢) بدائع الصنائع ٦ / ٧٩.(٣) الدر المختار ٤ / ٤٨٤، ٤٨٥، والشرح الصغير وحاشية الصاوي ٣ / ٦٨٣ ط. دار المعارف، والفواكه الدواني ٢ / ١٧٥، وروضة الطالبين ٥ / ١٢٤ وما بعدها، وكشاف القناع ٣ / ٥٠٧، ٥٠٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.