الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِل عَرْشِهِ يَوْمَ لاَ ظِل إِِلاَّ ظِلُّهُ. (١)
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَدِينِ الْمُعْسِرِ إِِذَا لَمْ يَكُنِ الْقَدْرُ الَّذِي اسْتُحِقَّ عَلَيْهِ حَاضِرًا عِنْدَهُ، لَكِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى تَحْصِيلِهِ بِالتَّكَسُّبِ مَثَلاً، هَل يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَمْ لاَ؟
قَال الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: أَطْلَقَ أَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ عَدَمَ الْوُجُوبِ، وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِالْوُجُوبِ مُطْلَقًا.
وَفَصَّل آخَرُونَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَصْل الدَّيْنِ يَجِبُ بِسَبَبِ يَعْصِي بِهِ فَيَجِبُ، وَإِِِلاَّ فَلاَ. (٢)
كَمَا اخْتَلَفُوا فِي هَل يُجْبَرُ الْمَدِينُ الْمُعْدِمُ عَلَى إِِجَارَةِ نَفْسِهِ لِوَفَاءِ دَيْنِ الْغُرَمَاءِ مِنْ أُجْرَتِهِ إِِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْعَمَل أَمْ لاَ؟ (٣)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِِفْلاَسٌ ف ٥٥)
ثَانِيًا: مَطْل الْمَدِينِ الْغَنِيِّ الَّذِي مَنَعَهُ الْعُذْرُ عَنِ الْوَفَاءِ
٧ - مَطْل الْمَدِينِ الْغَنِيِّ الَّذِي مَنَعَهُ الْعُذْرُ عَنِ الْوَفَاءِ، كَغَيْبَةِ مَالِهِ وَعَدَم وُجُودِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقْتَ الْوَفَاءِ بِغَيْرِ تَعَمُّدِهِ فَلاَ يَكُونُ مَطْلُهُ
(١) حديث: " من أنظر معسرًا أو وضع له. . . " أخرجه الترمذي (٣ / ٥٩٠) وقال: حديث حسن صحيح.(٢) فتح الباري ٤ / ٤٦٥.(٣) أحكام القرآن للجصاص ٢ / ٢٠٢ - ٢٠٤ والمقدمات الممهدات ٢ / ٣٠٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.