فصول الكتاب

وَيَأْكُل، فَإِِنْ قَدَرَ عَلَى الْمَنْعِ يَمْنَعُهُمْ وَإِِنْ لَمْ يَقْدِرْ يَصْبِرُ وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مُقْتَدًى بِهِ، أَمَّا إِذَا كَانَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَنْعِهِمْ فَإِِنَّهُ يَخْرُجُ وَلاَ يَقْعُدُ. (١)

وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِي ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (دَعْوَةٌ ف ٢٧، عُرْسٌ ف ٤، وَلِيمَةٌ) .

الْوَقْفُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ:

١٨ - يَشْتَرِطُ الْفُقَهَاءُ لِصِحَّةِ الْوَقْفِ كَوْنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ جِهَةَ بِرٍّ فَلاَ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَى مَعْصِيَةٍ لأَِنَّ الْوَقْفَ طَاعَةٌ تُنَافِي الْمَعْصِيَةَ فَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقِفَهَا عَلَى الزُّنَاةِ أَوِ السُّرَّاقِ، أَوْ شُرَّابِ الْخَمْرِ، أَوِ الْمُرْتَدِّينَ عَنِ الإِِْسْلاَمِ فَيَكُونُ الْوَقْفُ فِي هَذِهِ الْجِهَاتِ بَاطِلاً لأَِنَّهَا مَعَاصٍ يَجِبُ الْكَفُّ عَنْهَا فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُعَانَ عَلَيْهَا. (٢)

وَلِلتَّفْصِيل (ر: وَقْفٌ) .

الْوَصِيَّةُ لِجِهَةِ الْمَعْصِيَةِ

١٩ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَوْصَى الْمُسْلِمُ


(١) البناية ٩ / ٢٠٥.
(٢) الحاوي الكبير للماوردي ٩ / ٣٨٥ ط. دار الفكر، والفتاوى الهندية ٢ / ٣٥٣، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤ / ٧٨، وكشاف القناع ٤ / ٢٤٥.