يَسِيرِهِ كَالدَّمِ وَنَحْوِهِ عُفِيَ عَنْ أَثَرِ كَثِيرِهِ عَلَى جِسْمٍ صَقِيلٍ بَعْدَ مَسْحٍ، لأَِنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْمَسْحِ يَسِيرٌ وَإِنْ كَثُرَ مَحَلُّهُ فَعُفِيَ عَنْهُ كَيَسِيرِ غَيْرِهِ. (١)
وَقَالُوا: يُضَمُّ نَجَسٌ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ مُتَفَرِّقٌ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ، بِأَنْ كَانَ فِيهِ بُقَعٌ مِنْ دَمٍ أَوْ قَيْحٍ أَوْ صَدِيدٍ فَإِنْ صَارَ بِالضَّمِّ كَثِيرًا لَمْ تَصِحَّ الصَّلاَةُ فِيهِ وَإِلاَّ عُفِيَ عَنْهُ، وَلاَ يُضَمُّ مُتَفَرِّقٌ فِي أَكْثَرَ مِنْ ثَوْبٍ بَل يُعْتَبَرُ كُل ثَوْبٍ عَلَى حِدَتِهِ. (٢)
وَالْمُرَادُ بِالْعَفْوِ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الصَّلاَةَ تَصِحُّ مَعَهُ مَعَ الْحُكْمِ بِنَجَاسَتِهِ حَتَّى لَوْ وَقَعَ هَذَا الْيَسِيرُ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ نَجَّسَهُ. (٣)
أَعْيَانُ الْمَعْفُوَّاتِ مِنَ الأَْنْجَاسِ:
١٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَسَائِل الْعَفْوِ عَنِ النَّجَاسَاتِ تَبَعًا لاِخْتِلاَفِهِمْ فِي ضَوَابِطِ الْعَفْوِ عَنِ النَّجَاسَاتِ وَتَبَعًا لاِخْتِلاَفِهِمْ فِي التَّقْدِيرَاتِ الَّتِي اعْتَبَرُوهَا لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الْكَثِيرِ وَالْيَسِيرِ.
وَلِمَعْرِفَةِ أَعْيَانِ النَّجَاسَاتِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا وَمَوْقِفِ الْفُقَهَاءِ تُجَاهَ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهَا يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (نَجَاسَةٌ، عَفْوٌ ف ٧ - ١١) .
الْمَعْفُوَّاتُ فِي الصَّلاَةِ
٢٠ - سَتْرُ الْعَوْرَةِ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ
(١) مطالب أولي النهى ١ / ٢٣٥.(٢) شرح منتهى الإرادات ١ / ١٠٣.(٣) المستوعب ١ / ٣٤٢، وانظر كشاف القناع ١ / ١٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.