فصول الكتاب

وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ، مِنْ مُفَاخَذَةٍ وَغَيْرِهَا، فِي نَهَارِ رَمَضَانَ إِذَا أَنْزَل، لأَِنَّهُ أَفْطَرَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي رَمَضَانَ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ بِإِخْرَاجِ مَنِيٍّ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (١) .

حُكْمُ الْمُفَاخَذَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُصَاهَرَةِ

٥ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَثَرِ الْمُفَاخَذَةِ فِي الْمُصَاهَرَةِ، فَقَال النَّوَوِيُّ: فِي ثُبُوتِ الْمُصَاهَرَةِ بِالْمُفَاخَذَةِ وَتَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ قَوْلاَنِ:

أَحَدُهُمَا: نَعَمْ، وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الْبَغَوِيُّ وَالرُّويَانِيُّ.

وَالثَّانِي: لاَ، وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ الْقَطَّانِ وَغَيْرِهِمْ، قَال: وَالْقَوْلاَنِ فِيمَا إِذَا جَرَى ذَلِكَ بِشَهْوَةٍ، فَأَمَّا بِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَلاَ أَثَرَ لَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبَهْ قَطَعَ الْجُمْهُورُ (٢) .

أَثَرُ الْمُفَاخَذَةِ فِي حَدِّ الزِّنَا

٦ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ حَدَّ بِمُفَاخَذَةٍ


(١) ابن عابدين ٢ / ١٠٠، والشرح الصغير ١ / ٧٠٧، وكشاف القناع ٢ / ٣٢٥، ومغني المحتاج ١ / ٤٤٣.
(٢) روضة الطالبين ٧ / ١١٣.