فصول الكتاب

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَهُوَ قَوْل عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيل وَالشَّعْبِيِّ وَإِسْحَاقَ وَابْنِ الْمُنْذِرِ لِمَا رَوَى عُبَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَال: " كُنْتُ مَعَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفِينَةٍ مِنَ الْفُسْطَاطِ فِي رَمَضَانَ فَرَفَعَ ثُمَّ قَرَّبَ غَدَاءَهُ، قَال جَعْفَرٌ فِي حَدِيثِهِ: فَلَمْ يُجَاوِزِ الْبُيُوتَ حَتَّى دَعَا بِالسُّفْرَةِ ثُمَّ قَال: اقْتَرِبْ. قُلْتُ: أَلَسْتَ تَرَى الْبُيُوتَ؟ قَال أَبُو بَصْرَةَ: أَتَرْغَبُ عَنْ سُنَّةِ رَسُول اللَّهِ؟ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال جَعْفَرٌ فِي حَدِيثِهِ: فَأَكَل "، (١) وَلأَِنَّ السَّفَرَ مَعْنًى لَوْ وُجِدَ لَيْلاً وَاسْتَمَرَّ فِي النَّهَارِ لأََبَاحَ الْفِطْرَ فَإِذَا وُجِدَ فِي أَثْنَائِهِ أَبَاحَهُ (٢) .

ثَانِيًا: الْمُفَارَقَةُ فِي الْعُقُودِ:

أَثَرُ الْمُفَارَقَةِ فِي لُزُومِ الْعَقْدِ

لِمُفَارَقَةِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَثَرٌ فِي لُزُومِ بَعْضِ الْعُقُودِ، وَمِنْ ذَلِكَ:

مُفَارَقَةُ الْمُتَبَايِعَيْنِ مَجْلِسَ الْعَقْدِ:

١٢ - مِنْ أَسْبَابِ لُزُومِ الْبَيْعِ بَعْدَ انْعِقَادِهِ بِالإِْيجَابِ وَالْقَبُول أَحَدُ أَمْرَيْنِ: إِمَّا التَّخَايُرُ، وَهُوَ أَنْ يُخَيِّرَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ صَاحِبَهُ فِي


(١) أثر عبيد بن جبير: " كنت مع أبي بصرة الغفاري. . . . " أخرجه أبو داود (٢ / ٧٩٩ - ٨٠٠) .
(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ١٢٣، والاختيار ١ / ١٣٤، والشرح الصغير ١ / ٧١٨، والمجموع ٦ / ٢٦١، ٢٦٢، والمغني ٣ / ١٠٠، ١٠١.