وَقَال الْفَيْرُوزَآبَادِي: الْقُلَّةُ بِالضَّمِّ أَعْلَى الرَّأْسِ وَالسَّنَامِ، وَالْجَبَل أَوْ كُل شَيْءٍ، وَالْحَبُّ الْعَظِيمُ، أَوِ الْجَرَّةُ الْعَظِيمَةُ، أَوْ عَامَّةٌ، أَوْ مِنَ الْفَخَّارِ، وَالْكُوزُ الصَّغِيرُ. (١)
وَالْقُلَّةُ اصْطِلاَحًا: عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ مِعْيَارٌ لِمِقْدَارٍ مُعَيَّنِ الْحَجْمِ، وَقَدِ اتَّفَقَتْ أَقْوَالُهُمْ عَلَى أَنَّ الْقُلَّةَ مَا يَتَّسِعُ لِمِئَتَيْنِ وَخَمْسِينَ رِطْلاً. (٢)
كَمَا ضَبَطَ الْقَلْيُوبِيُّ الْقُلَّةَ بِالذِّرَاعِ فَقَال: وَالْمِسَاحَةُ - أَيْ لِلْقُلَّتَيْنِ - عَلَى الْخَمْسِمِائَةِ - أَيْ عَلَى الْقَوْل بِأَنَّهُمَا خَمْسُمِائَةِ رِطْلٍ - ذِرَاعٌ وَرُبُعٌ طُولاً وَعَرْضًا وَعُمْقًا بِذِرَاعِ الآْدَمِيِّ وَهُوَ شِبْرَانِ تَقْرِيبًا، ثُمَّ قَال: وَأَمَّا مِسَاحَتُهُمَا فِي الْمُدَوَّرِ كَرَأْسِ الْبِئْرِ فَهِيَ ذِرَاعٌ عَرْضًا وَذِرَاعَانِ وَنِصْفٌ طُولاً، وَالْمُرَادُ بِعَرْضِهِ أَطْوَل خَطٍّ بَيْنَ حَافَّتَيْهِ (قُطْرٌ) ، وَبِطُولِهِ عُمْقُهُ. (٣)
مَا يُنَاطُ بِالْقُلَّةِ مِنَ الأَْحْكَامِ:
٢٠ - لاَ تُذْكَرُ الْقُلَّةُ غَالِبًا فِي الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فِي غَيْرِ حَدِّ الْمَاءِ الرَّاكِدِ الْكَثِيرِ الَّذِي لاَ يَنْجُسُ بِوَضْعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ إِلاَّ إِذَا تَغَيَّرَتْ أَحَدُ أَوْصَافِهِ فَقَدْ قَدَّرَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ
(١) القاموس المحيط.(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ١٣٢، والمحلي مع حاشيتي القليوبي وعميرة ١ / ٢٣ - ٢٤، والمغني ١ / ٢٢ - ٢٣.(٣) القليوبي على المحلي ١ / ٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.