وَقَال الْقَلْيُوبِيُّ: الْجَرِيبُ هُوَ ثَلاَثَةُ آلاَفِ ذِرَاعٍ وَسِتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَلَعَل هَذَا فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقَصَبَةَ سِتَّةُ أَذْرُعٍ فَقَطْ. (١)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْجَرِيبَ عَشْرُ قَصَبَاتٍ فِي عَشْرِ قَصَبَاتٍ، وَالْقَصَبَةُ سِتَّةُ أَذْرُعٍ بِذِرَاعِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، الْمَعْرُوفِ بِالذِّرَاعِ الْهَاشِمِيَّةِ، وَهِيَ ذِرَاعٌ وَسَطٌ أَيْ بِيَدِ الرَّجُل الْمُتَوَسِّطِ الطُّول، وَقَبْضَةٌ وَإِبْهَامٌ قَائِمَةٌ، فَيَكُونُ الْجَرِيبُ ثَلاَثَةَ آلاَفِ ذِرَاعٍ وَسِتَّمِائَةِ ذِرَاعٍ مُكَسَّرًا. (٢)
مَا يُنَاطُ بِالْجَرِيبِ مِنَ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ:
٦٠ - أَنَاطَ الْفُقَهَاءُ بِالْجَرِيبِ مِنَ الأَْرْضِ مِقْدَارَ الْخَرَاجِ الْمُوَظَّفِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ فِي كُل جَرِيبٍ مِنَ الأَْرْضِ صَالِحٍ لِلزِّرَاعَةِ فِي كُل سَنَةٍ قَفِيزٌ وَدِرْهَمٌ مِمَّا يُزْرَعُ فِيهَا، وَفِي جَرِيبِ الرَّطْبَةِ (٣) خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَفِي جَرِيبِ الْكَرْمِ وَالنَّخْل الْمُتَّصِل عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَزْرُوعَاتِ يُوضَعُ عَلَيْهَا بِحَسَبِ الطَّاقَةِ بِمَا لاَ يَزِيدُ عَلَى
(١) القليوبي على المحلي ٤ / ٢٢٤.(٢) كشاف القناع ٣ / ٩٧، ٩٨.(٣) الرطبة: وزان غرفة الخلا وهو الغض من الكلأ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.