وَالْمَالِكِيَّةُ لاَ يَقُولُونَ بِالْمُقَاصَّةِ الْجَبْرِيَّةِ الَّتِي تَقَعُ بِنَفْسِهَا إِلاَّ نَادِرًا.
قَال الدُّسُوقِيُّ: غَالِبُ أَحْوَال الْمُقَاصَّةِ الْجَوَازُ، أَمَّا وُجُوبُهَا فَهُوَ قَلِيلٌ إِذْ هُوَ فِي أَحْوَالٍ ثَلاَثَةٍ وَهِيَ: إِذَا حَل الدَّيْنَانِ، أَوِ اتَّفَقَا أَجَلاً، أَوْ طَلَبَهَا مَنْ حَل دَيْنُهُ، فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ الْحُكْمِ بِالْمُقَاصَّةِ (١) .
مَحَل الْمُقَاصَّةِ الْجَبْرِيَّةِ وَشُرُوطُهَا
٦ - مَحَل الْمُقَاصَّةِ الدَّيْنُ فَلاَ تَقَعُ بَيْنَ عَيْنَيْنِ وَلاَ بَيْنَ عَيْنٍ وَدَيْنٍ إِلاَّ إِذَا تَحَوَّلَتِ الْعَيْنُ إِلَى دَيْنٍ، فَإِنْ تَحَوَّلَتْ جَازَتِ الْمُقَاصَّةُ بِالدَّيْنِ الَّذِي تَحَوَّلَتِ الْعَيْنُ إِلَيْهِ بِشُرُوطِهِ.
٧ - وَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الدَّيْنَانِ مِنْ جِنْسَيْنِ مُتَفَاوِتَيْنِ فِي الْوَصْفِ أَوِ الأَْجَل أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَكْسُورًا وَالآْخَرُ صَحِيحًا لاَ تَقَعُ الْمُقَاصَّةُ الْجَبْرِيَّةُ بَيْنَهُمَا مَا لَمْ يَتَقَاصَّ الْمُتَدَايِنَانِ بِاخْتِيَارِهِمَا (٢) .
وَإِذَا أَتْلَفَ الدَّائِنُ عَيْنًا مِنْ مَال الْمَدْيُونِ وَكَانَتْ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ سَقَطَتْ قِصَاصًا، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ خِلاَفِهِ فَلاَ تَقَعُ الْمُقَاصَّةُ بِلاَ تَرَاضِيهِمَا (٣) .
(١) حاشية الدسوقي ٣ / ٢٢٧.(٢) حاشية ابن عابدين ٤ / ٢٣٩، ٢٤٠، والفتاوى الهندية ٣ / ٢٣٠.(٣) مرشد الحيران المادة (٢٣٠) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.