فصول الكتاب

الشَّافِعِيَّةِ، وَيُمْنَعُ غَيْرُهُمْ مِنَ الدَّفْنِ فِيهَا رِعَايَةً لِغَرَضِ الْوَاقِفِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّرْطُ مَكْرُوهًا.

وَفِي مُقَابِل الأَْصَحِّ لاَ تُخْتَصُّ بِهِمْ وَيَلْغُو الشَّرْطُ، وَهُنَاكَ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّهُ: يَفْسُدُ الْوَقْفُ لِفَسَادِ الشَّرْطِ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ فِي الْوَقْفِ مُطْلَقًا إِنْ جَازَ الشَّرْطُ (١) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (وَقْفٌ) .

قَضَاءُ الْحَاجَةِ فِي الْمَقْبَرَةِ

١٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ فِي الْمَقَابِرِ:

فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ قَضَاءُ الْحَاجَةِ فِي الْمَقَابِرِ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ بِكَرَاهَةِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ فِيهَا.

قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ (٢) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (قَضَاءُ الْحَاجَةِ ف ٢٤) .


(١) روضة الطالبين ٥ / ٣٣٠، ٣٣١، والقليوبي ٣ / ١٠٣، وكشاف القناع ٤ / ٢٤٨، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٠٨، والقوانين الفقهية ص ٣٧٩.
(٢) فتح القدير ١ / ٤٧٢، وحاشية ابن عابدين ١ / ٢٢٩، ونهاية المحتاج ١ / ١٣٩ ط. مصطفى البابي الحلبي، والقليوبي ١ / ٤١، وكشاف القناع ١ / ٦٤ ط. عالم الكتب.