ج - الصِّيغَةُ:
٩ - الصِّيغَةُ هِيَ اللَّفْظُ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِمَّا يَدُل عَلَى الْعِتْقِ عَلَى مَالٍ مُنَجَّمٍ، مِثْل: كَاتَبْتُكَ عَلَى كَذَا فِي نَجْمٍ أَوْ نَجْمَيْنِ فَصَاعِدًا (١) وَلاَ يَفْتَقِرُ إِلَى قَوْلِهِ: إِنْ أَدَّيْتَ فَأَنْتَ حُرٌّ، لأَِنَّ لَفْظَ الْكِتَابَةِ يَقْتَضِي الْحُرِّيَّةَ.
وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يُعْتَقُ حَتَّى يَقُول ذَلِكَ أَوْ يَنْوِيَ بِالْكِتَابَةِ الْحُرِّيَّةَ (٢) .
د - الْعِوَضُ:
١٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْعِوَضَ فِي الْمُكَاتَبَةِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلاً، وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلاً فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى نَجْمٍ وَاحِدٍ (٣) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى اشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ الْعِوَضُ فِي الْكِتَابَةِ دَيْنًا مُؤَجَّلاً وَمُنَجَّمًا بِنَجْمَيْنِ مَعْلُومَيْنِ فَأَكْثَرَ (٤) .
(١) لباب اللباب لابن راشد القفصي ص ٢٧١ ط. تونس.(٢) الشرح الكبير لابن قدامة ٦ / ٤٠١، والقوانين الفقهية لابن جزي ٤١٣، ومغني المحتاج ٤ / ٥١٦ - ٥١٧.(٣) بدائع الصنائع ٤ / ١٣٧ - ١٤٠، والشرح الكبير للدردير ٤ / ٣٩١.(٤) مغني المحتاج ٤ / ٥١٨، والمغني ٩ / ٤١٧ وما بعدها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.