فصول الكتاب

أَمَّا إِنْ كَانَتْ مِمَّا لاَ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ صِغَارَ السِّبَاعِ، وَيَعْجِزُ عَنِ الْوُصُول إِلَى الْمَاءِ وَالرِّعْيِ كَالْغَنَمِ وَالدَّجَاجِ، فَلِلْوَاجِدِ أَخْذُهُ وَأَكْلُهُ مِنْ غَيْرِ نِشْدَانٍ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ إِذَا ظَهَرَ مَالِكُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ لَهُ أَكْلُهَا بِالصَّحْرَاءِ إِذَا لَمْ يَتَيَسَّرْ حَمْلُهَا أَوْ سَوْقُهَا لَلْعُمْرَانِ. وَفِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ: يَجُوزُ لَهُ أَكْلُهَا فِي الصَّحْرَاءِ وَلَوْ مَعَ تَيَسُّرِ سَوْقِهَا لَلْعُمْرَانِ، وَإِنْ أَتَى بِهَا حَيَّةً لَلْعُمْرَانِ وَجَبَ عَلَيْهِ تَعْرِيفُهَا (١) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (ضَالَّةٌ ف ٣ - ٤ وَمَا بَعْدَهَا) .

الإِْنْشَادُ بِالشِّعْرِ

٨ - الإِْنْشَادُ بِالشِّعْرِ جَائِزٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْجِدِ وَخَلاَ عَنْ هَجْوٍ وَإِغْرَاقٍ فِي الْمَدْحِ وَالْكَذِبِ الْمَحْضِ وَالْغَزَل الْحَرَامِ.

وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (شِعْرٌ ف ٧) .

مُنَاشَدَةُ الظَّالِمِ

٩ - نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَعَرَّضَ الْمُحَارِبُ لِلْمُسَافِرِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُنَاشِدَهُ قَبْل الْقِتَال إِذَا أَمْكَنَ.


(١) الحاوي الكبير ٩ / ٤٢٩ - ٤٣٠، والفواكه الدواني ٢ / ٢٤٢، والدسوقي ٤ / ١٢٢.