تَسَاوِي الْحَالَتَيْنِ فِي الْحُكْمِ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْ كَلاَمِهِمَا مِقْدَارُ الْقُرْبِ الَّذِي يَقُومُ مَقَامَ الْمُحَاذَاةِ فِي النَّدْبِ فَإِنَّهُ يَحْتَمِل أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ تَكُونُ أَطْرَافُ أَصَابِعِهِ مُحَاذِيَةً لَهُمَا وَيَحْتَمِل غَيْرَ ذَلِكَ (١) .
وَقَال ابْنُ نَاجِي: وَيُحْتَمَل أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ قَال الْعَدَوِيُّ: نَعَمْ قَوْل الْقَيْرَوَانِيِّ " أَوْ دُونَ ذَلِكَ " يَحْتَمِل الْمَنْكِبَيْنِ أَوِ الصَّدْرَ وَهُوَ الأَْقْرَبُ، فَقَدْ قَال بِحَذْوِ الْمَنْكِبَيْنِ ابْنُ مَسْلَمَةَ وَقَال بِحَذْوِ الصَّدْرِ ابْنُ شَعْبَانَ (٢) .
د - مُحَاذَاةُ الْمَنَاكِبِ فِي صُفُوفِ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ
٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي تَسْوِيَةِ صُفُوفِ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ مُحَاذَاةُ الْمَنَاكِبِ وَإِلْزَاقُ كُل وَاحِدٍ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ فِي الصَّفِّ، وَذَلِكَ حَتَّى لاَ يَكُونَ خَلَلٌ أَوْ فُرَجٌ فِي الصُّفُوفِ (٣) لِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال:
(١) الخرشي ١ / ٢٨٥.(٢) جواهر الإكليل ١ / ٥١، وحاشية العدوي على الرسالة ١ / ٢٣٦.(٣) المجموع للنووي ٤ / ٢٢٦ - ٢٢٧، وكشاف القناع ١ / ٣٢٨، والقوانين الفقهية ص ٧٠، وفتح القدير ١ / ٣١١، وسبل السلام ٢ / ٦٣ - ٦٤، وفتح الباري ٢ / ٢١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.