وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَجِبُ عَلَيْهِ سُؤَال رَفِيقِهِ الْمَاءَ وَالدَّلْوَ وَلاَ يَتَيَمَّمُ حَتَّى يَسْأَلَهُ فَإِنْ مَنَعَهُ تَيَمَّمَ لأَِنَّ الْمَاءَ مَبْذُولٌ عَادَةً فَكَانَ الْغَالِبُ الإِْعْطَاءَ وَقَال الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِنَاءً عَلَى مَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ: لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ السُّؤَال لأَِنَّ فِي السُّؤَال ذُلًّا وَفِيهِ بَعْضُ الْحَرَجِ وَمَا شُرِعَ التَّيَمُّمُ إِلاَّ لِدَفْعِ الْحَرَجِ (١) .
وَفِي الذَّخِيرَةِ نَقْلاً عَنِ الْجَصَّاصِ: أَنَّهُ لاَ خِلاَفَ - فِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ - بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ فَمُرَادُ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ عَدَمِ اللُّزُومِ فِيمَا إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ مَنْعُهُ إِيَّاهُ، وَمُرَادُ الصَّاحِبَيْنِ فِي لُزُومِهِ عِنْدَ غَلَبَةِ الظَّنِّ بِعَدَمِ الْمَنْعِ (٢) .
جَاءَ فِي الْبَحْرِ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ وَأَمْكَنَهُ الشِّرَاءُ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الشِّرَاءُ بِخِلاَفِ مَا إِذَا وَجَدَ مَنْ يُقْرِضُهُ فَإِنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ لأَِنَّ الأَْجَل لاَزِمٌ فِي الشِّرَاءِ وَلاَ مُطَالَبَةَ قَبْل حُلُولِهِ بِخِلاَفِ الْقَرْضِ (٣) .
(١) تبيين الحقائق وحاشية الشلبي عليه ١ / ٤٤، والبحر الرائق ١ / ١٧٠، وابن عابدين ١ / ١٦٧.(٢) البحر الرائق ١ / ١٧٠، وحاشية ابن عابدين ١ / ١٦٧.(٣) البحر الرائق ١ / ١٧١، وابن عابدين ١ / ١٦٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.