فصول الكتاب

إِزَالَتَهُ لَمَّا لَمْ يَخَفْ لُزُومَ الْمَهْرِ؛ فَلاَ تَحْصُل الْمَقَاصِدُ الْمَطْلُوبَةُ مِنَ النِّكَاحِ؛ وَلأَِنَّ مَصَالِحَ النِّكَاحِ وَمَقَاصِدَهُ لاَ تَحْصُل إِلاَّ بِالْمُوَافَقَةِ وَلاَ تَحْصُل الْمُوَافَقَةُ إِلاَّ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ عَزِيزَةً مُكَرَّمَةً عِنْدَ الزَّوْجِ؛ وَلاَ عِزَّةَ إِلاَّ بِانْسِدَادِ طَرِيقِ الْوُصُول إِلَيْهَا إِلاَّ بِمَالٍ لَهُ خَطَرٌ عِنْدَهُ؛ لأَِنَّ مَا ضَاقَ طَرِيقُ إِصَابَتِهِ يَعِزُّ فِي الأَْعْيُنِ فَيَعِزُّ بِهِ إِمْسَاكُهُ؛ وَمَا تَيَسَّرَ طَرِيقُ إِصَابَتِهِ يَهُونُ فِي الأَْعْيُنِ فَيَهُونُ إِمْسَاكُهُ؛ وَمَتَى هَانَتْ فِي أَعْيُنِ الزَّوْجِ تَلْحَقُهَا الْوَحْشَةُ فَلاَ تَقَعُ الْمُوَافَقَةُ وَلاَ تَحْصُل مَقَاصِدُ النِّكَاحِ (١) .

أَنْوَاعُ الْمَهْرِ

٦ - الْمَهْرُ الْوَاجِبُ نَوْعَانِ:

أ - الْمَهْرُ الْمُسَمَّى: وَهُوَ الْعِوَضُ الْمُسَمَّى فِي عَقْدِ النِّكَاحِ وَالْمُسَمَّى بَعْدَهُ لِمَنْ لَمْ يُسَمَّ لَهَا فِي الْعَقْدِ (٢) .

ب - مَهْرُ الْمِثْل: وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي يُرْغَبُ بِهِ فِي أَمْثَال الزَّوْجَةِ (٣) .

الْمُعْتَبَرُ فِي مَهْرِ الْمِثْل

٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ يُعْتَبَرُ بِهَا مَهْرُ الْمِثْل مِنْ قَرِيبَاتِ الزَّوْجَةِ:


(١) بدائع الصنائع ٢ / ٢٧٥.
(٢) مطالب أولي النهى ٥ / ١٧٣.
(٣) روضة الطالبين ٧ / ٢٨٦.