بِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تَحُطَّ عَنْهُ خَمْسِينَ مِنْهَا فَقَبِلَتْ لأَِنَّ الْمَهْرَ بَقَاءُ حَقِّهَا وَالْحَطُّ يُلاَقِيهِ حَالَةَ الْبَقَاءِ (١) ؛ وَيَصِحُّ الْحَطُّ وَلَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ أَوِ الْبَيْنُونَةِ (٢) .
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ حَطَّ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ فَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ صَغِيرَةً فَالْحَطُّ بَاطِلٌ؛ وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً تَوَقَّفَ عَلَى إِجَازَتِهَا.
ثُمَّ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْحَطِّ أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ؛ فَلَوْ كَانَ عَيْنًا لاَ يَصِحُّ لأَِنَّ الْحَطَّ لاَ يَصِحُّ فِي الأَْعْيَانِ؛ وَمَعْنَى عَدَمِ صِحَّتِهِ أَنَّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ مَا دَامَ قَائِمًا؛ فَلَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ سَقَطَ الْمَهْرُ عَنْهُ لأَِنَّ الْمَهْرَ صَارَ مَضْمُونًا بِالْقِيمَةِ فِي ذِمَّتِهِ فَيَصِحُّ الإِْسْقَاطُ (٣) .
كَمَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ حَطِّهَا أَنْ لاَ تَكُونَ مَرِيضَةً مَرَضَ الْمَوْتِ (٤) لأَِنَّ الْحَطَّ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَصِيَّةٌ تَتَوَقَّفُ عَلَى الإِْجَازَةِ؛ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ مُبَانَةً مِنَ الزَّوْجِ وَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَيَنْفُذُ مِنَ الثُّلُثِ (٥) .
(١) الهداية مع فتح القدير ٢ / ٤٤٤، وحاشية الطحطاوي على الدر ٢ / ٥٣.(٢) حاشية الطحطاوي على الدر ٢ / ٥٣.(٣) المرجع نفسه.(٤) الفتاوى الهندية ١ / ٣١٣.(٥) حاشية الطحطاوي ٢ / ٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.