صَاحِبُهُ؛ سَوَاءٌ كَانَ الْمَعْفُوُّ عَنْهُ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا؛ فَإِنْ كَانَ الْمَعْفُوُّ عَنْهُ دَيْنًا سَقَطَ بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ وَالإِْسْقَاطِ وَالإِْبْرَاءِ وَالْعَفْوِ وَالصَّدَقَةِ وَالتَّرْكِ؛ وَلاَ يَفْتَقِرُ إِسْقَاطُهُ إِلَى الْقَبُول كَسَائِرِ الدُّيُونِ.
وَإِنْ كَانَ الْمَعْفُوُّ عَنْهُ عَيْنًا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا فَعَفَا الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ فَهُوَ هِبَةٌ يَصِحُّ بِلَفْظِ الْعَفْوِ وَالْهِبَةِ وَالتَّمْلِيكِ؛ وَلاَ يَصِحُّ بِلَفْظِ الإِْبْرَاءِ وَالإِْسْقَاطِ؛ لأَِنَّ الأَْعْيَانَ لاَ تَقْبَل ذَلِكَ أَصَالَةً؛ وَيَفْتَقِرُ لُزُومُ الْعَفْوِ عَنِ الْعَيْنِ مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَبْضِ فِيمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبْضُ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ هِبَةٌ حَقِيقَةٌ وَلاَ تَلْزَمُ إِلاَّ بِالْقَبْضِ؛ وَالْقَبْضُ فِي كُل شَيْءٍ بِحَسَبِهِ.
وَلاَ يَمْلِكُ الأَْبُ الْعَفْوَ عَنْ نِصْفِ مَهْرِ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ إِذَا طُلِّقَتْ - وَلَوْ قَبْل الدُّخُول - كَثَمَنِ مَبِيعِهَا؛ وَلاَ يَمْلِكُ الأَْبُ أَيْضًا الْعَفْوَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ الْكَبِيرَةِ إِذَا طُلِّقَتْ وَلَوْ قَبْل الدُّخُول لأَِنَّهُ لاَ وِلاَيَةَ لَهُ عَلَيْهَا.
وَلاَ يَمْلِكُ غَيْرُ الأَْبِ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ كَالْجَدِّ وَالأَْخِ وَالْعَمِّ الْعَفْوَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ مَهْرِ وَلِيَّتِهِ وَلَوْ طُلِّقَتْ قَبْل الدُّخُول لأَِنَّهُ لاَ وِلاَيَةَ لَهُمْ فِي الْمَال (١) .
(١) كشاف القناع ٥ / ١٤٥ - ١٤٦، ومطالب أولي النهى ٥ / ١٩٩ وما بعدها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.