وَمُحَمَّدٍ فَلأَِنَّ الزَّوْجَ مَا رَضِيَ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ؛ وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَلأَِنَّهُ لَمَّا عَجَّل الْبَعْضَ لَمْ يَرْضَ بِتَأْخِيرِ حَقِّهِ فِي الاِسْتِمْتَاعِ (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ نَكَحَ بِنَقْدٍ وَآجِلٍ؛ فَإِنْ دَفَعَ النَّقْدَ كَانَ لَهُ الْبِنَاءُ؛ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَلَوَّمَ لَهُ الإِْمَامُ وَضَرَبَ لَهُ أَجَلاً بَعْدَ أَجَلٍ؛ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا (٢) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ بَعْضُ صَدَاقِهَا حَالًّا وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلاً فَيَصِحُّ إِذَا كَانَ قَدْرُ الْحَال مِنْهُ مَعْلُومًا وَأَجَل الْمُؤَجَّل مَعْلُومًا؛ وَلَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا لِقَبْضِ الْحَال؛ وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا لِقَبْضِ الْمُؤَجَّل؛ فَيَكُونُ حُكْمُ الْحَال مِنْهُ كَحُكْمِهِ لَوْ كَانَ جَمِيعُهُ حَالًّا؛ وَحُكْمُ الْمُؤَجَّل مِنْهُ كَحُكْمِهِ لَوْ كَانَ جَمِيعُهُ مُؤَجَّلاً؛ فَلَوْ تَرَاخَى التَّسْلِيمُ حَتَّى حَل الْمُؤَجَّل كَانَ لَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا عَلَى قَبْضِ الْمُعَجَّل دُونَ مَا حَل مِنَ الْمُؤَجَّل (٣) .
وَبِهَذَا يَقُول الْحَنَابِلَةُ؛ فَقَدْ قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ حَالًّا وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلاً فَلَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا قَبْل قَبْضِ الْعَاجِل دُونَ الآْجِل (٤) .
(١) المرجع نفسه.(٢) عقد الجواهر الثمينة ٢ / ٩٦.(٣) الحاوي للماوردي ١٢ / ١٦٤.(٤) المغني ٦ / ٧٣٧ - ٧٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.