هُنَاكَ بَيِّنَةٌ عَلَى هَلاَكِهِ فَضَمَانُهُ عَلَى الزَّوْجَيْنِ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ: إِنَّ الزَّوْجَ إِذَا أَصْدَقَ زَوْجَتَهُ عَيْنًا يُمْكِنُ تَقْوِيمُهَا؛ فَتَلِفَتِ الْعَيْنُ فِي يَدِهِ قَبْل الْقَبْضِ ضَمِنَهَا ضَمَانَ عَقْدٍ لاَ ضَمَانَ يَدٍ؛ وَقِيل ضَمَانَ يَدٍ؛ وَالْفَرْقُ بَيْنَ ضَمَانَيِ الْعَقْدِ وَالْيَدِ فِي الصَّدَاقِ؛ أَنَّهُ عَلَى الأَْوَّل يَضْمَنُ بِمَهْرِ الْمِثْل؛ وَعَلَى الثَّانِي يَضْمَنُ بِالْبَدَل الشَّرْعِيِّ وَهُوَ الْمِثْل إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا؛ وَالْقِيمَةُ إِنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا (٢) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: الصَّدَاقُ إِذَا كَانَ مُعَيَّنًا فَوَجَدَتْ بِهِ عَيْبًا فَلَهَا رَدُّهُ كَالْمَبِيعِ الْمَعِيبِ؛ قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلاَفًا إِذَا كَانَ الْعَيْبُ كَثِيرًا؛ فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا فَحُكِيَ أَنَّهُ لاَ يُرَدُّ بِهِ؛ لأَِنَّهُ عَيْبٌ يُرَدُّ بِهِ الْمَبِيعُ فَرُدَّ بِهِ الصَّدَاقُ كَالْكَثِيرِ؛ وَإِذَا رُدَّ بِهِ فَلَهَا قِيمَتُهُ؛ لأَِنَّ الْعَقْدَ لاَ يَنْفَسِخُ بِرَدِّهِ فَيَبْقَى سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ كَمَا لَوْ غَصَبَهَا إِيَّاهُ فَأَتْلَفَهُ.
وَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ مِثْلِيًّا كَالْمَكِيل وَالْمَوْزُونِ فَرَدَّتْهُ فَلَهَا عَلَيْهِ مِثْلُهُ لأَِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ؛ وَإِنِ
(١) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢ / ٣٠٤، والزرقاني ٤ / ٣، والشرح الصغير ٢ / ٤٤٤.(٢) مغني المحتاج ٣ / ٢٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.