الزَّوْجِ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّ صَدَاقَ الْعَلاَنِيَةِ لاَ أَصْل لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ ظَاهِرِيٌّ وَالْمُعْتَبَرُ إِنَّمَا هُوَ صَدَاقُ السِّرِّ وَإِلاَّ عُمِل بِصَدَاقِ السِّرِّ مِنْ غَيْرِ تَحْلِيفِهِ (١)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ تَوَافَقَ الْوَلِيُّ وَالزَّوْجُ أَوِ الزَّوْجَةُ إِذَا كَانَتْ بَالِغَةً عَلَى مَهْرٍ كَانَ سِرًّا كَمِائَةٍ وَأَعْلَنُوا زِيَادَةً كَمِائَتَيْنِ فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ مَا عُقِدَ بِهِ اعْتِبَارًا بِالْعَقْدِ لأَِنَّ الصَّدَاقَ يَجِبُ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْعَقْدُ بِالأَْقَل أَمْ بِالأَْكْثَرِ (٢)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا كَرَّرَ الْعَقْدَ عَلَى صَدَاقَيْنِ سِرٍّ وَعَلاَنِيَةٍ بِأَنْ عَقَدَ سِرًّا عَلَى صَدَاقٍ وَعَلاَنِيَةً عَلَى صَدَاقٍ آخَرَ أُخِذَ بِالزَّائِدِ سَوَاءٌ كَانَ صَدَاقَ السِّرِّ أَوِ الْعَلاَنِيَةِ لِلُحُوقِ الزِّيَادَةِ بِالصَّدَاقِ بَعْدَ الْعَقْدِ
وَإِنْ قَال الزَّوْجُ هُوَ عَقْدٌ وَاحِدٌ أَسْرَرْتُهُ ثُمَّ أَظْهَرْتُهُ فَلاَ يَلْزَمُنِي إِلاَّ مَهْرٌ وَاحِدٌ وَقَالَتِ الزَّوْجَةُ بَل عَقْدَانِ بَيْنَهُمَا فُرْقَةٌ فَالْقَوْل قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا لأَِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الثَّانِيَ عَقْدٌ صَحِيحٌ يُفِيدُ حُكْمًا كَالأَْوَّل وَلَهَا الْمَهْرُ فِي الْعَقْدِ الثَّانِي إِنْ كَانَ دَخَل بِهَا وَنِصْفُهُ فِي الْعَقْدِ الأَْوَّل إِنِ ادَّعَى سُقُوطَ نِصْفِهِ بِالطَّلاَقِ قَبْل الدُّخُول لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ لُزُومِهِ لَهُ، وَإِنْ أَصَرَّ عَلَى إِنْكَارِ جَرَيَانِ عَقْدَيْنِ بَيْنَهُمَا فُرْقَةٌ سُئِلَتْ فَإِنِ ادَّعَتْ أَنَّهُ
(١) حاشية الدسوقي ٢ / ٣١٣.(٢) مغني المحتاج ٣ / ٢٢٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.