هَذَا وَقَدْ نَبَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنَّ شُخُوصَ بَصَرِ الْمُحْتَضِرِ عَلاَمَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى قَبْضِ رُوحِهِ وَمُفَارَقَتِهَا لِجَسَدِهِ فَقَدْ وَرَدَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ (١) .
وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ فَأَغْمِضُوا الْبَصَرَ فَإِنَّ الْبَصَرَ يَتْبَعُ الرُّوحَ (٢) .
هَل الْمَوْتُ لِلْبَدَنِ وَالرُّوحِ أَوْ لِلْبَدَنِ وَحْدَهُ؟
٣ - نَصَّ جُمْهُورُ عُلَمَاءِ أَهْل السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى أَنَّ الأَْرْوَاحَ بَعْدَ الْمَوْتِ بَاقِيَةٌ غَيْرُ فَانِيَةٍ إِمَّا فِي نَعِيمٍ مُقِيمٍ وَإِمَّا فِي عَذَابٍ أَلِيمٍ (٣) قَال فِي الإِْحْيَاءِ: الَّذِي تَشْهَدُ لَهُ طُرُقُ الاِعْتِبَارِ وَتَنْطِقُ بِهِ الآْيَاتُ وَالأَْخْبَارُ أَنَّ الْمَوْتَ مَعْنَاهُ تَغَيُّرُ حَالٍ فَقَطْ وَأَنَّ الرُّوحَ بَاقِيَةٌ
(١) حديث " إن الروح إذا قبض. . . ". أخرجه مسلم (٢ / ٦٣٤ - ط عيسى الحلبي) من حديث أم سلمة رضي الله عنها.(٢) حديث: " إذا حضرتم موتاكم. . . ". أخرجه ابن ماجه (١ / ٤٦٨) من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه، وحسن إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (١ / ٢٦١ - ط دار الجنان) .(٣) الروح لابن القيم ص ٥٠، والفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي ص ١٢١، وإحياء علوم الدين ٤ / ٤٢٢، ومجموع فتاوى ابن تيمية ٤ / ٢٩٢، ٢٩٦، ولوامع الأنوار البهية للسفاريني ٢ / ٢٥، وأسنى المطالب ١ / ٢٩٧، وفتح الباري ٣ / ٢٣٣، ومغني المحتاج ١ / ٣٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.