الأَْسْبَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا، فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ أَدَائِهِ إِمَّا لِضِيقِ الْوَقْتِ، أَوْ لِعُذْرٍ مِنْ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ عَجْزٍ عَنِ الصَّوْمِ، وَدَامَ عُذْرُهُ إِلَى أَنْ مَاتَ، فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ شَرْعًا، وَلاَ يَجِبُ عَلَى وَرَثَتِهِ صِيَامٌ وَلاَ فِي تَرِكَتِهِ إِطْعَامٌ، وَلاَ غَيْرُ ذَلِكَ (١) .
٦٤ - أَمَّا إِذَا كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنَ الصِّيَامِ، لَكِنَّهُ لَمْ يُؤَدِّهِ حَتَّى مَاتَ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي سُقُوطِهِ عَنْهُ بِالْمَوْتِ عَلَى قَوْلَيْنِ.
الْقَوْل الأَْوَّل: لِلْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْجَدِيدِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمُ رَمَضَانَ أَوْ كَفَّارَةٌ أَوْ نَحْوُهُمَا مِنَ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ، سَقَطَ عَنْهُ الصَّوْمُ فِي الأَْحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ، فَلاَ يَلْزَمُ وَلِيَّهُ أَنْ يَصُومَ عَنْهُ، لأَِنَّ فَرْضَ الصِّيَامِ جَارٍ مَجْرَى الصَّلاَةِ، فَلاَ يَنُوبُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ فِيهِ (٢) .
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ هَذَا الرَّأْيِ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى مَذْهَبَيْنِ.
الْمَذْهَبُ الأَْوَّل: لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ أَوِ الْوَرَثَةِ أَنْ يُطْعِمُوا
(١) المغني ٤ / ٣٩٨، والمجموع ٦ / ٣٦٨، ٣٦٩، والمبسوط ٣ / ٨٩، ٩٠.(٢) فتح القدير والعناية ٢ / ٣٥١، ٣٥٢، ٣٥٨، ٣٥٩، والمجموع ٦ / ٣٦٨ - ٣٧٢، والمغني ٤ / ٣٩٨، ونهاية المحتاج ٣ / ١٨٤، وبداية المجتهد ١ / ٢٩٩، وإعلام الموقعين ٤ / ٣٩٠، والمنتقى ٢ / ٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.