٧ - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا كَمَا قَال الْقُرْطُبِيُّ فِي الصَّيْدِ بِالْبُنْدُقِ وَالْحَجَرِ وَالْمِعْرَاضِ (١) .
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ كُل مَا يُقْتل بِغَيْرِ مُحَدَّدٍ مِنْ عَصًا أَوْ حَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فَهُوَ وَقِيذٌ لاَ يَحِل أَكْلُهُ إِلاَّ إِذَا أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ (٢) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (صَيْدٌ ف ٣١ - ٣٦) .
ذَكَاةُ الْمَوْقُوذَةِ
٨ - قَال الْجَصَّاصُ: قَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَكَاةِ الْمَوْقُوذَةِ وَنَحْوِهَا، فَذَكَرَ مُحَمَّدٌ: أَنَّهُ إِذَا أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهَا قَبْل أَنْ تَمُوتَ أُكِلَتْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} حَيْثُ يَقْتَضِي ذَكَاتَهَا مَا دَامَتْ حَيَّةً، وَلاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنَّ تَعِيشَ مِنْ مِثْلِهِ أَوْ لاَ تَعِيشَ، وَلاَ بَيْنَ أَنْ تَبْقَى قَصِيرَ الْمُدَّةِ أَوْ طَوِيلَهَا، وَلِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ أَنَّهُ: إِذَا تَحَرَّكَ شَيْءٌ مِنْهَا صَحَّتْ ذَكَاتُهَا، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الأَْنْعَامِ
(١) المعراض مثل المفتاح: سهم لا ريش له (المصباح المنير) .(٢) أحكام القرآن للجصاص ٣ / ٣٠٤، وشرح صحيح مسلم للنووي ١٣ / ٧٥، وتفسير القرطبي ٦ / ٤٨ - ٤٩، الاختيار ٤ / ٧ - ٨، وحاشية الدسوقي ٢ / ١٠٣، والشرح الصغير ٢ / ١٧٦، ومغني المحتاج ٤ / ٢٧٤، وكشاف القناع ٦ / ٢٠٧ - ٢٠٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.