كَمَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى اعْتِبَارِ النَّزْحِ طَرِيقًا لِلتَّطْهِيرِ أَيْضًا.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا تَنَجَّسَ مَاءُ الْبِئْرِ فَإِنَّ تَطْهِيرَهُ يَكُونُ بِالنَّزْحِ فَقَطْ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (آبَارٌ ف ٢١ - ٣٢) .
اخْتِلاَطُ الأَْوَانِي وَاشْتِبَاهُ مَا فِيهَا مِنَ الْمَاءِ الطَّهُورِ بِالْمَاءِ الْمُتَنَجِّسِ
٢٥ - إِذَا اخْتَلَطَتِ الأَْوَانِي اخْتِلاَطَ مُجَاوَرَةٍ، وَكَانَ فِي بَعْضِهَا مَاءٌ طَهُورٌ، وَفِي الْبَعْضِ الآْخَرِ مَاءٌ نَجِسٌ وَاشْتَبَهَ الأَْمْرُ عَلَى الشَّخْصِ، وَلاَ قُدْرَةَ لَهُ عَلَى إِيجَادِ مَاءٍ آخَرَ طَهُورٍ غَيْرِ الَّذِي فِي بَعْضِهَا، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى خَمْسَةِ أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل: يَجِبُ عَلَيْهِ الاِجْتِهَادُ وَالتَّحَرِّي لِمَعْرِفَةِ الطَّهُورِ مِنْهَا، فَإِذَا اجْتَهَدَ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ طَهُورِيَّةُ أَحَدِهَا بِعَلاَمَةٍ تَظْهَرُ جَازَ لَهُ التَّطَهُّرُ بِهِ، وَإِلاَّ فَلاَ.
وَبِهَذَا قَال جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ (١) ، وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ (٢) .
(١) المجموع ١ / ١٨٠، ومغني المحتاج ١ / ٢٦.(٢) مواهب الجليل ١ / ١٧١، وتهذيب الفروق ١ / ٢٢٨ ط عالم الكتب - بيروت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.