كَانَ إِلاَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ. فَقَال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ لاَ يَضَعُهُ إِلاَّ أَنْتَ بِيَدِكَ، ثُمَّ لاَ يَكُونُ لَكَ سُلَّمٌ إِلاَّ عُمَرُ. قَال: فَوَضَعَ الْعَبَّاسُ رِجْلَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْ عُمَرَ ثُمَّ أَعَادَهُ حَيْثُ كَانَ (١) . وَمَا فَعَلَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلِغَيْرِهِ فِعْلُهُ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِهِ، وَلأَِنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَى ذَلِكَ وَلاَ يُمْكِنُهُ رَدُّ مَائِهِ إِلَى الدَّارِ، وَلأَِنَّ النَّاسَ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ بِلاَدِ الإِْسْلاَمِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ، وَزَادَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ: وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَجُوزُ إِخْرَاجُ الْمَيَازِيبِ إِلَى الطَّرِيقِ الأَْعْظَمِ، وَلاَ يَجُوزُ إِخْرَاجُهَا إِلَى دَرْبٍ نَافِذٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الإِْمَامِ وَنَائِبِهِ وَأَهْلِهِ، لأَِنَّ هَذَا تَصَرُّفٌ فِي هَوَاءٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَلَمْ يَجُزْ سَوَاءٌ ضَرَّ بِالْمَارَّةِ أَوْ لاَ، لأَِنَّهُ إِذَا لَمْ يَضُرَّ حَالاً فَقَدْ يَضُرُّ مَآلاً، كَمَا لَوْ كَانَ
(١) حديث: " أن عمر رضي الله عنه خرج في يوم جمعة. . . ". أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦ / ٦٦) ، وضعف إسناده ابن حجر في التلخيص (٣ / ٤٥) .(٢) مجلة الأحكام العدلية للأتاسي ٤ / ١٧٢ - ١٧٣ المادة ١٢٣٠، والبحر الرائق ٨ / ٣٩٥، وتبيين الحقائق ٦ / ١٤٢، والمغني ٤ / ٥٥٤ ط الرياض، والحاوي للماوردي ٨ / ٤٥، وروضة الطالبين ٩ / ٣٢٠، والإنصاف ٥ / ٢٥٥، وتبصرة الحكام ٢ / ٢٤٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.