قَدِيمًا وَكَانَ تَصْوِيبُ السَّطْحِ إِلَى دَارِهِ وَعُلِمَ أَنَّ التَّصْوِيبَ قَدِيمٌ وَلَيْسَ بِمُحْدَثٍ أَنْ يَجْعَل لَهُ حَقَّ التَّسْيِيل، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي حَال جَرَيَانِ الْمَاءِ قِيل: الْقَوْل لِصَاحِبِ الْمِيزَابِ وَيَسْتَحِقُّ إِجْرَاءَ الْمَاءِ، وَقِيل: لاَ يَسْتَحِقُّ، فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّ لَهُ حَقَّ الْمَسِيل وَبَيَّنُوا أَنَّهُ لِمَاءِ الْمَطَرِ مِنْ هَذَا الْمِيزَابِ فَهُوَ لِمَاءِ الْمَطَرِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسِيل مَاءَ الاِغْتِسَال وَالْوُضُوءِ فِيهِ، وَإِنْ بَيَّنُوا أَنَّهُ لِمَاءِ الاِغْتِسَال وَالْوُضُوءِ فَهُوَ كَذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسِيل مَاءَ الْمَطَرِ فِيهِ وَإِنْ قَالُوا لَهُ فِيهَا حَقُّ مَسِيل مَاءٍ وَلَمْ يُبَيِّنُوا لِمَاءِ الْمَطَرِ أَوْ غَيْرِهِ صَحَّ، وَالْقَوْل لِرَبِّ الدَّارِ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ لِمَاءِ الْمَطَرِ أَوْ لِمَاءِ الْوُضُوءِ وَالْغُسَالَةِ، وَقَال بَعْضُ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ تُقْبَل هَذِهِ الشَّهَادَةُ فِي الْمَسِيل، وَفِي الطَّرِيقِ تُقْبَل (١) .
الْوُضُوءُ وَالْغُسْل بِمَاءِ الْمِيزَابِ
٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مَنْ وَقَفَ تَحْتَ مِيزَابٍ أَوْ تَحْتَ مَطَرٍ نَاوِيًا الطَّهَارَةَ وَوَصَل الْمَاءُ إِلَى شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ أَجْزَأَهُ عَنْ وُضُوئِهِ أَوْ غُسْلِهِ (٢) .
(١) الفتاوى الهندية ٤ / ١٠٤.(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ١٠٣ - ١٠٥، والمجموع ٢ / ١٨٥، وحاشية الدسوقي ١ / ١٣٤، والمغني ١ / ٢١٩، ومطالب أولي النهى ١ / ١٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.