فصول الكتاب

حُكْمُ مَا أُبِينَ مِنَ الآْدَمِيِّ

٢٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مَا أُبِينَ مِنَ الآْدَمِيِّ يَأْخُذُ حُكْمَهُ فِي الْقَوْل بِطَهَارَتِهِ أَوْ بِنَجَاسَتِهِ.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ إِلَى أَنَّ شَعْرَ الآْدَمِيِّ غَيْرَ الْمَنْتُوفِ طَاهِرٌ بِخِلاَفِ الْمَنْتُوفِ فَإِنَّهُ نَجِسٌ لِمَا يَحْمِل مِنْ دُسُومَةٍ.

وَكَذَلِكَ عَظْمُ الْمَيِّتِ وَعَصَبُهُ فَإِنَّهُمَا طَاهِرَانِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَكَذَلِكَ سِنُّ الْمَيِّتِ عَلَى الظَّاهِرِ مِنَ الْمَذْهَبِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ لأَِنَّهُ لاَ دَمَ فِيهَا وَالْمُنَجَّسُ هُوَ الدَّمُ.

وَكَذَلِكَ ظُفُرُ الْمَيِّتِ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ إِذَا كَانَ خَالِيًا عَنِ الدُّسُومَةِ (١) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ إِلَى طَهَارَةِ مَا أُبِينَ مِنَ الآْدَمِيِّ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ فِي حَال حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ طَهَارَةِ مَيْتَتِهِ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْل الآْخَرِ فِي الْمَذْهَبِ فَمَا أُبِينَ مِنْهُ نَجِسٌ مُطْلَقًا (٢) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى إِلْحَاقِ مَا انْفَصَل مِنَ الآْدَمِيِّ بِمَيْتَتِهِ فِي الطَّهَارَةِ (٣) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: حُكْمُ أَجْزَاءِ الآْدَمِيِّ وَأَبْعَاضِهِ


(١) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ١ / ١٣٨.
(٢) حاشية الدسوقي ١ / ٥٤.
(٣) مغني المحتاج ١ / ٨٠.