وَبِمَا وَرَدَ عَنْ سَهْل بْنِ سَعْدٍ قَال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، فَخَفَضَ فِيهَا الْبَصَرَ وَرَفَعَهُ، فَلَمْ يُرِدْهَا، فَقَال رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: زَوِّجْنِيهَا يَا رَسُول اللَّهِ. قَال: أَعِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَال: مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ. قَال: وَلاَ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، قَال: وَلاَ خَاتَمٌ، وَلَكِنْ أَشُقُّ بُرْدَتِي هَذِهِ فَأُعْطِيهَا النِّصْفَ وَآخُذُ النِّصْفَ. قَال: لاَ، هَل مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: اذْهَبْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ (١) . فَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَيْهَا يَدُل عَلَيْهِ قَوْل الرَّاوِي: فَخَفَضَ فِيهَا الْبَصَرَ وَرَفَعَهُ وَفِي رِوَايَةٍ: فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ (٢) ، فَدَل ذَلِكَ عَلَى إِبَاحَةِ النَّظَرِ إِلَى الْوَجْهِ (٣) .
وَاسْتَدَل السَّرَخْسِيُّ بِمَا وَرَدَ أَنَّهُ لَمَّا قَال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خُطْبَتِهِ: أَلاَ لاَ تُغَالُوا فِي أَصْدِقَةِ النِّسَاءِ، قَالَتِ امْرَأَةٌ سَعْفَاءُ الْخَدَّيْنِ: أَنْتَ تَقُولُهُ
(١) حديث: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم. . . أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ١٨٨ ط السلفية) .(٢) رواية: فصعد النظر إليها وصوبه أخرجها البخاري (الفتح ٩ / ٧٨) ومسلم (٢ / ١٠٤١) .(٣) المبسوط ١٠ / ١٥٢، والعناية وتكملة فتح القدير ١٠ / ٢٨، ٢٩
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.