وَإِنِ اخْتَلَفَتْ دَرَجَةُ الْقَرَابَةِ كَبِنْتٍ وَابْنِ ابْنٍ فَالنَّفَقَةُ بَيْنَهُمَا كَالْمِيرَاثِ (١) .
إِنْفَاقُ الأُْصُول عَلَى الْفُرُوعِ:
٥٤ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ عَلَى وُجُوبِ إِنْفَاقِ الأَْبِ عَلَى وَلَدِهِ الْمُبَاشِرِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (٢) . لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (٣) } وَالْمَوْلُودُ لَهُ هُوَ الأَْبُ، فَأَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ رِزْقَ النِّسَاءِ لأَِجْل الأَْوْلاَدِ، فَلأََنْ تَجِبَ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الأَْوْلاَدِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى (٤) .
وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ (٥) } . فَقَدْ أَوْجَبَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أُجْرَةَ الرَّضَاعِ لِلأَْوْلاَدِ عَلَى آبَائِهِمْ، وَإِيجَابُ الأُْجْرَةِ لإِِرْضَاعِ الأَْوْلاَدِ يَقْتَضِي إِيجَابَ مُؤْنَتِهِمْ وَالإِْنْفَاقِ عَلَيْهِمْ (٦) .
وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ لِهِنْدَ: " خُذِي
(١) المغني ٧ / ٥٩١ نشر مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة.(٢) تبيين الحقائق ٣ / ٦٢، ومواهب الجليل ٤ / ٢٠٩، وتحفة المحتاج بشرح المنهاج بهامش شرواني وابن القاسم ٨ / ٣٤٤، والروض المربع ٢ / ٣٦٢ ط دار الكتب العلمية - بيروت.(٣) سورة البقرة / ٢٣٣(٤) مغني المحتاج / ٣٦٢.(٥) سورة الطلاق / ٢(٦) مغني المحتاج ٣ / ٤٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.