وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ: إِلَى اسْتِحْقَاقِهَا لِلآْبَاءِ وَإِنْ عَلَوْا وَلِلأَْوْلاَدِ وَإِنْ نَزَلُوا، وَلِمَنْ يَرِثُهُمُ الْمُنْفِقُ دُونَ مِنْ سِوَاهُمْ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِيرَاثُهُ مِنْهُمْ بِفَرْضٍ أَمْ بِتَعْصِيبٍ، وَإِنْ لَمْ يَرِثُوا مِنْهُ.
وَلاَ نَفَقَةَ عَلَى ذَوِي الأَْرْحَامِ مِنْ غَيْرِ عَمُودَيِ النَّسَبِ (١) .
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَهُمُ اشْتِرَاطُ اتِّحَادِ الدِّينِ لِوُجُوبِ النَّفَقَةِ، لأَِنَّهَا مُوَاسَاةٌ عَلَى سَبِيل الْبِرِّ وَالصِّلَةِ لَمْ تَجِبْ مَعَ اخْتِلاَفِ الدِّينِ كَنَفَقَةِ غَيْرِ عَمُودَيِ النَّسَبِ، وَلأَِنَّهُمَا غَيْرُ مُتَوَارِثَيْنِ، فَلَمْ تَجِبْ لأَِحَدِهِمَا عَلَى الآْخَرِ نَفَقَتُهُ بِالْقَرَابَةِ (٢) .
إِنْفَاقُ الْفُرُوعِ عَلَى الأُْصُول:
٥١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ نَفَقَةِ الأَْبَوَيْنِ الْمُبَاشِرَيْنِ عَلَى الْوَلَدِ (٣) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (٤) } .
(١) الإنصاف للمرداوي ٩ / ٣٩٢، ٣٩٣، ٣٩٦، ط دار إحياء التراث العربي - بيروت، والمغني مع الشرح الكبير ٩ / ٢٥٩.(٢) المغني مع الشرح الكبير ٩ / ٢٥٩، والروض المربع ٢ / ٣٦٢ ط دار الكتب العلمية.(٣) تبيين الحقائق ٣ / ٦٢، وحاشية الدسوقي ٢ / ٥٢٢، ومغني المحتاج ٣ / ٤٤٦، والإنصاف ٩ / ٣٩٢.(٤) سورة الإسراء / ٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.