وَلأَِنَّ الإِْنْفَاقَ مَعْنًى يُسْتَحَقُّ بِالنَّسَبِ فَلَمْ يَخْتَصُّ بِهِ الْجَدُّ دُونَ الأُْمِّ كَالْوِرَاثَةِ.
وَإِنْ كَانَتْ جَدَّةً وَأَخًا فَعَلَى الْجَدَّةِ سُدُسُ النَّفَقَةِ وَالْبَاقِي عَلَى الأَْخِ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ: أَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ تَكُونُ النَّفَقَةُ عَلَى الْعَصَبَاتِ خَاصَّةً (١) .
مِقْدَارُ نَفَقَةِ الأَْقَارِبِ:
٥٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِي نَفَقَةِ الأَْقَارِبِ قَدْرُ الْكِفَايَةِ مِنَ الْخُبْزِ وَالأُْدْمِ وَالْكُسْوَةِ وَالسُّكْنَى وَالرَّضَاعِ إِنْ كَانَ رَضِيعًا، لأَِنَّهَا وَجَبَتْ لِلْحَاجَةِ فَتُقَدَّرُ بِمَا تَنْدَفِعُ بِهِ الْحَاجَةُ.
فَقَدْ قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ " (٢) ، فَقَدَّرَ نَفَقَتَهَا وَنَفَقَةَ وَلَدِهَا بِالْكِفَايَةِ.
وَإِنِ احْتَاجَ الْمُنْفَقُ عَلَيْهِ إِلَى خَادِمٍ، فَعَلَى الْمُنْفِقِ إِخْدَامُهُ، لأَِنَّ ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ كِفَايَتِهِ (٣) .
(١) المغني ٧ / ٥٩١،٥٩٢.(٢) حديث: " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروفة " سبق تخريجه ف (٨) .(٣) البدائع ٤ / ٣٨ ط الجمالية بمصر، وحاشية الدسوقي ٢ / ٥٢٣، ومغني المحتاج ٣ / ٤٤٨، والمغني ٧ / ٥٩٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.