الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا نَفَقَةُ الْفُرُوعِ غَيْرُ وَارِدَةٍ عِنْدَهُمْ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ النَّفَقَةَ لاَ تَجِبُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الأُْصُول سِوَى الأَْبِ (١) .
وَأَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: فَإِذَا لَمْ يُوجَدِ الأَْبُ، أَوْ كَانَ عَاجِزًا، وَجَبَتِ النَّفَقَةُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الأُْصُول الذُّكُورِ دُونَ الإِْنَاثِ، فَمَثَلاً إِذَا وُجِدَ جَدٌّ لأُِمٍّ وَجَدَّةٌ لأَِبٍ، أَوْ لأُِمٍّ كَانَتِ النَّفَقَةُ عَلَى الْجَدِّ لأُِمٍّ، وَإِذَا تَعَدَّدَتِ الأُْصُول وَلَمْ يَكُنْ مِنْ بَيْنِهِمْ ذَكَرٌ بِأَنْ كَانُوا جَمِيعًا مِنَ الإِْنَاثِ، كَانَتِ النَّفَقَةُ عَلَى الأَْقْرَبِ فِي الدَّرَجَةِ.
فَمَثَلاً إِذَا وُجِدَتْ أُمُّ الأَْبِ وَأُمُّ أَبِ الأَْبِ وَأُمُّ أُمِّ الأَْبِ، كَانَتِ النَّفَقَةُ عَلَى أُمِّ الأَْبِ، لأَِنَّهَا أَقْرَبُ (٢) .
وَأَمَّا عِنْدُ الْحَنَابِلَةِ فِي الْمُعْتَمَدِ: فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلصَّبِيِّ أَبٌ فَالنَّفَقَةُ عَلَى وَارِثِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثَانِ فَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ إِرْثِهِمَا مِنْهُ، وَإِنْ كَانُوا ثَلاَثَةً أَوْ أَكْثَرَ فَالنَّفَقَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ إِرْثِهِمْ مِنْهُ، فَإِذَا كَانَ لَهُ أُمٌّ وَجَدٌّ فَعَلَى الأُْمِّ الثُّلُثُ، وَالْبَاقِي عَلَى الْجَدِّ، لأَِنَّهُمَا يَرِثَانِهِ كَذَلِكَ.
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْل ذَلِكَ (٣) } وَالأُْمُّ وَارِثَةٌ، فَكَانَ عَلَيْهِمَا بِالنَّصِّ.
(١) حاشية الدسوقي ٢ / ٥٢٣.(٢) الشرواني وابن القاسم على تحفة المحتاج ٨ / ٣٥٢، ومغني المحتاج ٣ / ٤٥١.(٣) سورة البقرة / ٢٣٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.