للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَمِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي حَقِيقَةِ النِّكَاحِ: أَنَّ مَنْ حَلَفَ لاَ يَنْكِحُ، وَمَنْ عَلَّقَ الطَّلاَقَ عَلَى النِّكَاحِ فَإِنَّ الْحِنْثَ وَوُقُوعَ الطَّلاَقِ بِالْوَطْءِ عِنْدَ مَنْ يَقُول إِنَّ النِّكَاحَ حَقِيقَةٌ فِيهِ، وَبِالْعَقْدِ عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّ النِّكَاحَ حَقِيقَةٌ فِيهِ.

وَفَصَّل الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا: لَوْ قَال لِزَوْجَتِهِ: إِنْ نَكَحْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ تَعَلَّقَ بِالْوَطْءِ، وَكَذَا لَوْ أَبَانَهَا قَبْل الْوَطْءِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا تَطْلُقُ بِهِ لاَ بِالْعَقْدِ، بِخِلاَفِ الأَْجْنَبِيَّةِ فَيَتَعَلَّقُ بِالْعَقْدِ؛ لأَِنَّ وَطْئَهَا لَمَّا حَرُمَ عَلَيْهِ شَرْعًا كَانَتِ الْحَقِيقَةُ مَهْجُورَةً فَتَعَيَّنَ الْمَجَازُ (١) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ حَلَفَ لاَ يَنْكِحُ حَنِثَ بِالْعَقْدِ لاَ بِالْوَطْءِ، إِلاَّ إِذَا نَوَاهُ، وَكَذَا لَوْ عَلَّقَ الطَّلاَقَ عَلَى النِّكَاحِ (٢) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الْخِطْبَةُ:

٤ - الْخِطْبَةُ - بِكَسْرِ الْخَاءِ - فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ خَطَبَ، يُقَال: خَطَبَ الْمَرْأَةَ خَطْبًا وَخِطْبَةً: طَلَبُهَا لِلزَّوَاجِ، وَخَطَبَهَا إِلَى أَهْلِهَا: طَلَبَهَا مِنْهُمْ لِلزَّوَاجِ، وَاخْتَطَبَ الْقَوْمُ فُلاَنًا: إِذَا دَعَوْهُ إِلَى تَزْوِيجِ صَاحِبَتِهِمْ (٣) .


(١) رد المحتار ٢ / ٢٦٠.
(٢) مغني المحتاج ٣ / ١٢٣، ونهاية المحتاج ٦ / ١٧٤.
(٣) لسان العرب، والمصباح المنير.