للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

دَخَل بِزَوْجَتِهِ وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، لأَِنَّ نِكَاحَ أَهْل الشِّرْكِ لَيْسَ كَنِكَاحِ أَهْل الإِْسْلاَمِ (١)

وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ نِكَاحَ الْكُفَّارِ مَوْقُوفٌ، إِنْ أَسْلَمُوا وَقُرِّرُوا عَلَيْهِ تَبَيَّنَا صِحَّتَهُ، وَإِنْ لَمْ يُقَرَّرُوا تَبَيَّنَّا فَسَادَهُ (٢) .

انْتِهَاءُ النِّكَاحِ:

يَنْتَهِي النِّكَاحُ وَتَنْفَصِمُ عُقْدَتُهُ بِأُمُورٍ: مِنْهَا مَا يَكُونُ فَسْخًا لِعَقْدِ النِّكَاحِ يَرْفَعُهُ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ يَمْنَعُ بَقَاءَهُ وَاسْتِمْرَارَهُ، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ طَلاَقًا أَوْ فِي حُكْمِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ:

أ - الْمَوْتُ:

١٦٣ - تَنْحَل رَابِطَةُ الزَّوْجِيَّةِ إِذَا مَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ.

وَلَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ يَتَرَتَّبُ عَلَى النِّكَاحِ الَّذِي انْتَهَى بِالْمَوْتِ أَحْكَامٌ مِنْهَا: أَنَّ مَنْ بَقِيَ مِنَ الزَّوْجَيْنِ يَرِثُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمَا، وَأَنَّ الزَّوْجَةَ تَحُدُّ وَتَعْتَدُّ إِنْ تُوُفِّيَ الزَّوْجُ، وَيَحُل مَا أُجِّل مِنْ صَدَاقِهَا إِنْ كَانَ الْمُتَوَفَّى أَحَدُهُمَا. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِحْدَاد ف ٩ وَمَا بَعْدَهَا، إِرْث ف ٣٥ - ٣٨، عِدَّة ف ٨، ١٧ - ٢٠، ٥٨، ٦١، مَهْر ف ٣١، مَوْت) .


(١) الدسوقي ٢ / ٢٦٧، ومواهب الجليل ٣ / ٤٧٨، ومغني المحتاج ٣ / ١٩٣.
(٢) مغني المحتاج ٣ / ١٩٣.