مَا يُسْتَحَبُّ فِي الزَّوْجَةِ مِنْ أَوْصَافٍ:
ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ النِّكَاحَ أَنْ يَتَخَيَّرَ الْمَرْأَةَ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِيهَا الأَْوْصَافُ التَّالِيَةُ، أَوْ بَعْضُهَا:
أ - أَنْ تَكُونَ ذَاتَ دِينٍ:
٣١ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَسْتَحِبُّ لِلرَّجُل أَنْ يَتَخَيَّرَ لِلنِّكَاحِ الْمَرْأَةَ ذَاتَ الدِّينِ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَِرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ " (١) أَيِ اسْتَغْنَيْتَ إِنْ فَعَلْتَ، أَوِ افْتَقَرْتَ إِنْ لَمْ تَفْعَل.
وَفَسَّرَ الشَّافِعِيَّةُ ذَاتَ الدِّينِ بِالَّتِي تُوجَدُ فِيهَا صِفَةُ الْعَدَالَةِ وَالْحِرْصِ عَلَى الطَّاعَاتِ وَالأَْعْمَال الصَّالِحَةِ وَالْعِفَّةِ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ، لاَ الْعِفَّةِ عَنِ الزِّنَا فَقَطْ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُنْدَبُ أَنْ يَخْتَارَ الزَّوْجُ مَنْ فَوْقَهُ خُلُقًا وَأَدَبًا وَوَرَعًا (٢) .
(١) حديث: " تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ١٣٢ ط السلفية) ، ومسلم (٢ / ١٠٨٦ - ط عيسى الحلبي)(٢) الدر المختار ورد المحتار ٢ / ٢٦٢، ومواهب الجليل ٣ / ٤٠٤، وحاشية الجمل على شرح المنهج ٤ / ١١٨ط دار إحياء التراث العربي - بيروت - لبنان ونهاية المحتاج ٦ / ١٨١، ومغني المحتاج ٣ / ١٢٦ - ١٢٧، ومطالب أولي النهى ٥ / ٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.